للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

١٢ - بَابُ صَلاةِ الظُّهْرِ فِي السَّفَرِ

أي هذا باب ذكر الحديث الدال على عدد صلاة الظهر في حالة السفر.

والسَّفر -بفتحتين- خِلافُ الحَضَر. قال الفيومي رحمه الله: سَفَرَ الرَّجُلُ سَفْرًا، من باب ضرب، فهو سافِرٌ، والجمع سَفْرٌ -أي بفتح فسكون- مثل رَاكبٍ وركْب، وصاحب وصَحْب، وهو في الأصل مصدر، والاسم السَّفَرُ -بفتحتين- وهو قطع المَسَافة، يقال ذلك إذا خرج للارتِحَال، أو لقصد موضع فوق مسافة العَدْوَي (١)، لأن العَرَب لا يُسَمُّون مسافَةَ العَدْوَى سَفَرًا.

وقال بعض المصنفين: أقلُّ السفر يومٌ، كأنه أخذَ من قوله تعالى: {رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا} [سبأ: ١٩] فإن في التفسير: كان أصل أسفارهم يومًا يَقِيلُون في موضع، ويَبِيتُون في موضع، ولا يتزودون لهذا.

لكن استعمال الفعل، واسم الفاعل منه مَهْجُور، وجمع الاسم أسْفَار، وقوم سَافِرةٌ، وسُفَّار، وَسافَرَ مُسَافَرةً كذلك، وكانت سَفْرَتُهُ قريبةً، وقياس جمعها سَفَرَات، مثل سَجْدَة وسَجَدَات. اهـ. "المصباح


(١) مسافة العَدوَى: هي التي يمكن قطعها في اليوم الواحد ذهابًا ورجوعًا، ومعناه أن يتمكن المبتكر إليها من الرجوع إلى منزله قبل الليل. اهـ. "تهذيب الأسماء واللغات" جـ ٤ ص ١٢.