للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

سعيد": ما نصّه: "حدثنا محمد"، وهو غلط، فالصواب إسقاطه، كما في "الكبرى" ٢/ ٣٦١ وكما في "تحفة الأشراف" ٥/ ٢٣٩. فتنبّه. واللَّه تعالى أعلم.

وقوله: "ثم أماط عنه الدم" أي أزاله عنه.

وقوله: "فلما استوت به البيداء" قال السنديّ: هذا يفيد أنه أهلّ حين استواء الراحلة على البيداء، وهذا خلاف ما تقدّم عن ابن عباس أنه أهلّ بعد الصلاة، فلعله تحقّق عنده الأمر بعد هذا، فرجع عنه إلى ما تحقّق عنده. واللَّه تعالى أعلم انتهى (١).

قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: قد تقدّم أن الراجح في وقت إهلال النبيّ - صلى اللَّه عليه وسلم - هو حديث ابن عمر - رضي اللَّه تعالى عنهما - أنه أهلّ حين استوت به راحلته من عند مسجد ذي الحليفة، وما عدا ذلك من الروايات محمولة على علم الصحابيّ الذي قال ذلك، فإنه أخبر بما سمعه من النبيّ - صلى اللَّه عليه وسلم - من التلبية؛ لأنه كان يكرر التلبية، وبهذا تجتمع الأحاديث المختلفة في الباب.

والحديث أخرجه مسلم، وقد تقدّم في -٦٣/ ٢٧٧٣ - وتقدّم شرحه، والكلام على مسائله هناك، فراجعه تستفد. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أُنيب".

٦٨ - (تَقْلِيدُ الإِبِلِ)

٢٧٨٣ - (أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمٌ -وَهُوَ ابْنُ يَزِيدَ- قَالَ: حَدَّثَنَا أَفْلَحُ, عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ, عَنْ عَائِشَةَ, قَالَتْ: "فَتَلْتُ قَلَائِدَ بُدْنِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم - بِيَدَيَّ, ثُمَّ قَلَّدَهَا, وَأَشْعَرَهَا, وَوَجَّهَهَا إِلَى الْبَيْتِ, وَبَعَثَ بِهَا, وَأَقَامَ, فَمَا حَرُمَ عَلَيْهِ شَيْءٌ, كَانَ لَهُ حَلَالاً").

قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد رجال الصحيح، غير شيخه "أحمد بن حرب" الموصليّ، وهو صدوق، فإنه من أفراده، وكذا "القاسم بن يزيد" الجرميّ الموصليّ الثقة العابد، فإنه أيضًا من أفراده.

و"أفلح": هو حُميد الأنصاريّ المدنيّ الثقة.


(١) - "شرح السنديّ" ٥/ ١٧٢ - ١٧٣.