عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ").
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: رجال هَذَا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وتقدّموا غير مرّة. و"سفيان": هو ابن عيينة. و"أبو إدريس": هو عائذ الله بن عبد الله.
ودلالة الحديث عَلَى الترجمة واضحة، وهو حديث متّفقٌ عليه، وَقَدْ تقدّم فِي ٩/ ٤١٦٣ - وَقَدْ استوفيت شرحه، وبيان مسائله هناك، فراجعه تستفد. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…
٣٩ - (مَا يُكْرَهُ مِنَ الْحِرْصِ عَلَى الإِمَارَةِ)
٤٢١٣ - (أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، قَالَ: "إِنَّكُمْ سَتَحْرِصُونَ عَلَى الإِمَارَةِ، وَإِنَّهَا سَتَكُونُ نَدَامَةً وَحَسْرَةً، فَنِعْمَتِ الْمُرْضِعَةُ، وَبِئْسَتِ الْفَاطِمَةُ").
رجال هَذَا الإسناد: خمسة:
١ - (محمد بن آدم بن سليمان) الجهنيّ الميصيصيّ، صدوقٌ [١٠] ٩٣/ ١١٥.
٢ - (ابن المبارك) عبد الله الحنظليّ المروزيّ الإمام الحجة الثبت [٨] ٣٢/ ٣٦.
٣ - (ابن أبي ذئب) هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشيّ العامريّ، أبو الحارث المدنيّ، ثقة فقيه فاضل [٧] ٤١/ ٦٨٥.
٤ - (سعيد) بن أبي سعيد كيسان المقبريّ، أبو سَعْد المدنيّ، ثقة تغيّر قبل موته بأربع سنين [٣] ٩٥/ ١١٧.
٥ - (أبو هريرة) رضي الله تعالى عنه ١/ ١. والله تعالى أعلم.
لطائف هَذَا الإسناد:
(منها): أنه منْ خماسيات المصنّف رحمه الله تعالى. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، غير شيخه، فقد تفرّد به هو وأبو داود. (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين، غير شيخه، فمصِّيصِيٌّ، وابن المبارك، فمروزيّ. (ومنها): أن فيه أبا هريرة