للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

٥ - (بَابُ الزِّينَةِ لِلْعِيدَيْنِ)

قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: دلالة حديث الباب على الترجمة واضحة؛ حيث إن النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - قرّر عمر - رضي اللَّه عنه - في قوله: "فتجمّلْ بها للعيد"، وإنما أنكر عليه كون التجمل بالحرير، حيث لا يحلّ لبسه للرجال. واللَّه تعالى أعلم بالصواب.

١٥٦٠ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ, عَنِ ابْنِ وَهْبٍ, قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ, وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ, عَنِ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ سَالِمٍ, عَنْ أَبِيهِ, قَالَ: وَجَدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي اللَّه تعالى عنه - حُلَّةً مِنْ إِسْتَبْرَقٍ بِالسُّوقِ, فَأَخَذَهَا, فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم -, فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, ابْتَعْ هَذِهِ, فَتَجَمَّلْ بِهَا لِلْعِيدِ, وَالْوَفْدِ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم -: "إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ", أَوْ "إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ", فَلَبِثَ عُمَرُ مَا شَاءَ اللَّهُ, ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم - بِجُبَّةِ (١) دِيبَاجٍ, فَأَقْبَلَ بِهَا, حَتَّى جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم -, فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, قُلْتَ: «إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ». ثُمَّ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ بِهَذِهِ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم -: «بِعْهَا وَتُصِبْ بِهَا حَاجَتَكَ».

قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الحديث متّفقٌ عليه، وقد تقدّم، في "باب الهيئة للجمعة" برقم ١١/ ١٣٨٢ - وتقدّم شرحه، وبيان المسائل المتعلّقة به هناك، فراجعه تستفد. وباللَّه تعالى التوفيق.

و"سليمان بن داود": هو المهريّ، أبو الربيع المصريّ، ثقة [١١] ٦٣/ ٧٩. و"ابن وهب": هو عبد اللَّه المصري الحافظ الثقة [٩] ٩/ ٩ و"يونس بن يزيد": هو الأيلي، ثقة ثبت [٧] ٩/ ٩. و"عمرو بن الحارث": هو أبو أيوب المصري، ثقة ثبت [٧] ٦٣/ ٧٩.

و"ابن شهاب": هو محمد بن مسلم الإمام الحافظ الحجة المشهور [٤] ١/ ١.

و"سالم": هو ابن عبد اللَّه بن عمر المدني، ثقة ثبت فقيه [٣] ٢٣/ ٤٩٠. و"أبوه": عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب - رضي اللَّه تعالى عنهما - ١٢/ ١٢.

وقوله:، استبرق" هو الحرير الغليظ. وقوله: "ابتع" أي اشتر. وقوله: "فتجمّل بها للعيد" منه يعلم أن التجمّل يوم العيد كان عادة متقررة بينهم، ولم ينكرها النبي - صلى اللَّه عليه وسلم -، فعلم بقاؤها. قاله السنديّ -رحمه اللَّه تعالى-.

وقوله: "من لا خلاق له" أي لا نصيب له في الآخرة في الحرير. وقوله: "الديباج"


(١) - وفي نسخة "بحلّة".