للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: الذي يترجح عندي في هذه المسألة هو الذي ذهب إليه الإمام أحمد -رحمه اللَّه تعالى-، من بطلان نكاح التحديل مطلقًا، سواء اقترن الشرط بالعقد لفظًا، أم لم يقترن؛ لإطلاق النصّ. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".

١٤ - (بَابُ مُوَاجَهَةِ الرَّجُلِ الْمَرْأَةَ بِالطَّلَاقِ)

قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: غرض المصنّف -رحمه اللَّه تعالى- بهذا الإشارة إلى إثبات مشروعيّة الطلاق، وأنه لا يمنع عند الحاجة.

وقد ترجم الإمام البخاريّ -رحمه اللَّه تعالى- في "صحيحه" بقوله: "باب من طلّق، وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق؟ ".

فقال الحافظ في "الفتح": كذا للجميع حذف ابن بطّال من الترجمة قوله: "من طلّق"، فكأنه لم يظهر له وجهه، وأظنّ المصنّف قصد إثبات مشروعيّة جواز الطلاق، وحمل حديث: "أبغض الحلال إلى اللَّه الطلاق" على ما إذا وقع من غير سبب، وهو حديث أخرجه أبو داود، وغيره، وأُعلّ بالإرسال، وأما المواجهة، فأشار إلى أنها خلاف الأولى؛ لأن ترك المواجهة أرفق، وألطف، إلا إن احتيج إلى ذكر ذلك. انتهى (١). واللَّه تعالى أعلم بالصواب.

٣٤٤٥ - (أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ, قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنِ الَّتِي اسْتَعَاذَتْ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى اللَّه عليه وسلم -؟ , فَقَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ, عَنْ عَائِشَةَ, أَنَّ الْكِلَابِيَّةَ, لَمَّا دَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ - صلى اللَّه عليه وسلم -, قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللَّه عليه وسلم -: «لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمٍ, الْحَقِي بِأَهْلِكِ»).

رجال هذا الإسناد: ستة:

١ - (الْحُسَينُ بْنُ حُرَيْثٍ) الخزاعيّ مولاهم، أبو عمار المروزيّ، ثقة [١٠] ٤٤/ ٥٢.


(١) "فتح" ١٠/ ٤٤٨.