للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.

٤٣٢٣ - (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ، يُحَدِّثُ عَنْ ثَابِتِ بْنِ وَدِيعَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِضَبٍّ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَيُقَلِّبُهُ، وَقَالَ: "إِنَّ أُمَّةً مُسِخَتْ، لَا يُدْرَى مَا فَعَلَتْ، وَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلَّ هَذَا مِنْهَا").

قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: رجال هَذَا الإسناد رجال الصحيح، غير شيخه، فإنه منْ أفراده، وَقَدْ وثّقه هو، وابن حبَّان. والحديث صحيح، وَقَدْ سبق تمام البحث فيه فِي الذي قبله. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.

٤٣٢٤ - (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ وَدِيعَةَ، أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- بِضَبٍّ، فَقَالَ: "إِنَّ أُمَّةً مُسِخَتْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ") (١).

قَالَ الجَامع عفا الله تعالى عنه: رجال هَذَا الإسناد رجال الصحيح، وعمرو بن عليّ: هو الفلّاس.

و"عبد الرحمن": هو ابن مهديّ. و"الحكم": هو ابن عُتيبة. والحديث صحيح، وَقَدْ سبق تمام البحث فيه قريبًا. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

"إن أريد إلا الإصلاح، ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".

٢٧ - (الضَّبُعُ)

قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: "الضَّبُعُ" بضمّ الباء الموحّدة، فِي لغة قيس، وبسكونها فِي لغة تميم، وهي أنثى، وتختصّ بالأنثى. وقيل: تقع عَلَى الذكر والأنثى، وربّما قيل فِي الأنثى ضَبْعةُ بالهاء، كما قيل سبُع وسبعةٌ بالسكون، مع الهاء للتخفيف، والذكر ضِبْعان، والجمع ضَبَاعين، مثلُ سِرْحان وسَرَاحين، ويُجمع الضبع بضمّ الباء عَلَى ضِبَاع، وبسكونها عَلَى أضبُع. قاله الفيّوميّ.

وَقَالَ الدميريّ: الضبع معروفة، ولا تقل: ضبعة؛ لأن الذكر ضبعان، ومن عجيب


(١) وفي "الكبرى": "فالله أعلم" الفاء.