المصنّف رحمه الله تعالى، أخرجه هنا -٣٢/ ٤٢٠٦ - وفي "الكبرى" ٣٦/ ٧٨٢٦ وفي "السير" ١٠٧/ ٨٧٥٧. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…
٣٣ - (وَزِيرِ الإِمَامِ)
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه:"الوزير" بفتح الواو، منْ وزَرَ للسلطان، منْ باب وعد، فهو وزير، والجمع وُزراء، والوزارة بالكسر؛ لأنها وِلايةٌ، وحُكي الفتح، قَالَ ابن السّكّيت: والكلام بالكسر. واشتقاق الوزير منْ الوِزر بكسر، فسكون- وهو الثِّقَل، وسمي الوزير به لأنه يحِمل عن الملك (١) ثقل التدبير. ذكره الفيّوميّ.
وَقَالَ فِي "اللسان": الوزير حَبَأُ الملك الذي يَحمِل ثِقْله، ويُعينه برأيه، قَالَ: والوزير فِي اللغة اشتقاقه منْ الوَزَر -بفتحتين- وهو الجبل الذي يُعتصم به ليُنجَى منْ الهلاك، وكذلك وزرير الخليفة معناه: الذي يعتمد عَلَى رأيه فِي أموره، ويَلتجىء إليه. وقيل: إنما قيل لوزير السلطان وزيرٌ؛ لأنه يزِر عن السلطان أثقال ما أُسند إليه منْ تدبير المملكة، أي يحمِل ذلك. انتهى ببعض تصرّف. والله تعالى أعلم.