للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

إلى تأليفهم، أُعطوا، وإلا فلا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

(المسألة الخامسة): هذه القصّة التي ذُكرت في حديث الباب غير القصّة التي وقعت في غزوة حُنين، وهي شبيهة بها، ولذا وقع بعضهم في الخطإ، حيث جعلهما واحدًا.

وحاصل قصّة غزوة حنين، هو ما رواه مسلم -رحمه اللَّه تعالى- في "صحيحه"، قال: ١٠٦٠ حدثنا محمد بن أبي عمر المكيّ، حدثنا سفيان، عن عمر بن سعيد بن مسروق، عن أبيه، عن عباية بن رفاعة، عن رافع بن خديج، قال: أعطى رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم -، أبا سفيان بن حرب، وصفوان بن أمية، وعيينة بن حصن، والأقرع بن حابس، كلّ إنسان منهم مائة من الإبل، وأعطى عباس بن مرداس، دون ذلك، فقال عباس بن مرداس:

أَتَجْعَلُ نَهْبِي وَنَهْبَ الْعُبَيْدِ … بَيْنَ عُيَينَةَ وَالأَقْرَعِ

فَمَا كَانَ بَدْرٌ وَلَا حَابِسٌ … يَفُوقَانِ مِرْدَاسَ فِي الْمَجْمَعِ

وَمَا كُنْتُ دُونَ امْرِئٍ مِنْهُمَا … وَمَنْ تَخْفِضِ الْيَوْمَ لَا يُرْفَعِ

قال: فأتم له رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - مائة (١). و"العبيد" اسم فرس العباس بن مرداس. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكّلت، وإليه أُنيب".

٨٠ - (الصَّدّقَةُ لِمَنْ تَحَمَّلَ بِحَمَالَةٍ)

قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: غرض المصنّف بهذا الباب بيان صنف من أصناف مصارف الزكاة الثمانية، وهم الغارمون الذين ذكرهم اللَّه تعالى في آية الصدقة بقوله: {وَالْغَارِمِينَ} الآية.

والباء في "بحمالة" زائدة. واللَّه تعالى أعلم بالصواب.

٢٥٧٩ - (أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ, عَنْ حَمَّادٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ, قَالَ: حَدَّثَنِي كِنَانَةُ بْنُ نُعَيْمٍ ح وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ -وَاللَّفْظُ لَهُ- قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ, عَنْ أَيُّوبَ, عَنْ هَارُونَ, عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ, عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ, قَالَ: تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً, فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى اللَّه عليه وسلم -, فَسَأَلْتُهُ فِيهَا, فَقَالَ: «إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ, إِلاَّ لِثَلَاثَةٍ: رَجُلٍ تَحَمَّلَ


(١) - "صحيح مسلم" ج ٧ ص ١٥٦ بنسخة شرح النوويّ.