للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

الأول. واسمه أحمد على ما ذكره الداوديّ عن النسائيّ. قال القاضي: والأشهر عبد الحميد. وقيل: اسمه كنيته، ولا يُعرف في الصحابة من اسمه أحمد سواه انتهى (١).

وفي "الإصابة": أبو عمرو بن حفص بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمرو بن مخزوم القرشيّ المخزوميّ، زوج فاطمة بنت قيس. وهو ابن عمّ خالد بن الوليد بن المغيرة (٢). وقيل: هو أبو حفص بن عمرو بن المغيرة. وأمه دُرّة بنت خُزَاعيّ الثقفيّة، وكان خرج مع عليّ إلى اليمن في عهد النبيّ - صلى اللَّه عليه وسلم -، فمات هناك. ويقال: بل رجع إلى أن شهد فتوح الشام. ذكر ذلك عليّ بن رباح، عن ناشرة بن سُميّ، سمعت عمر يقول: إني معتذرٌ لكم من عزل خالد بن الوليد، فقال أبو عمرو بن حفص: عزلت عنّا عاملاً استعمله رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم -، فذكر القصّة. أخرجه النسائيّ. وقال البغويّ: سكن المدينة. انتهى باختصار (٣).

(فَلَمَّا أَمَّرَ) بتشديد الميم، من التأمير: أي جعل أميرًا (رَسُولُ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم -، عَليَّ بْنَ أَبِي طَالِب عَلَى الْيَمَنِ، خَرَجَ مَعَهُ، وَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بِتَطْلِيقَةٍ) قال عياض: كذا الصحيح عند الجمَيع أنه طلّقها، وإن اختلفوا في صفته، هل البتّة، أو آخر الثلاث. وما يوهمه بعض الروايات أنه مات عنها مؤوّل انتهى.

وقال في "الفتح": واتفقت الروايات عن فاطمة بنت قيس على كثرتها عنها أنها بانت بالطلاق. ووقع في آخر "صحيح مسلم" في حديث الجسّاسة عن فاطمة بنت قيس: "نَكَحْتُ ابنَ المغيرة، وهو من خيار شباب قريش يومئذ، فأصيب في الجهاد مع رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم -، فلما تأيّمتُ خطبني أبو جهم … " الحديث. وهذه الرواية وَهَمٌ، ولكن أوّلها بعضهم على أن المراد بقولها: "أصيب" أي مات على ظاهره، وكان في بعث عليّ إلى اليمن، فيصدق أنه أُصيب في الجهاد مع رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم -، أي في طاعة رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم -، ولا يلزم من ذلك أن تكون بينونتها منه بالموت، بل بالطلاق السابق على الموت. فقد ذهب جمع جمّ إلى أنه مات مع عليّ باليمن، وذلك بعد أن أرسل إليها بطلاقها، فإذا جمُع بين الروايتين استقام هذا التأويل، وارتفع الوهم، ولكن يَبْعُد بذلك قول من قال: إنه بقي إلى خلافة عمر - صلى اللَّه عليه وسلم - انتهى (٤).


(١) - "المفهم" ٤/ ٢٦٦.
(٢) - راجع "الفتح" ١٠/ ٥٩٩ "كتاب الطلاق".
(٣) - "الاصابة" ١١/ ٢٦٦.
(٤) - "فتح" ١٠/ ٥٩٩. "كتاب الطلاق".