للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

فِي نِسَائِنَا, وَأَبْنَائِنَا", فَلَمَّا صَلَّوُا الظُّهْرَ قَامُوا, فَقَالُوا ذَلِكَ, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللَّه عليه وسلم -: «فَمَا كَانَ لِي, وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ, فَهُوَ لَكُمْ» , فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ: وَمَا كَانَ لَنَا, فَهُوَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى اللَّه عليه وسلم -, وَقَالَتِ الأَنْصَارُ: مَا كَانَ لَنَا, فَهُوَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى اللَّه عليه وسلم -, فَقَالَ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ: أَمَّا أَنَا, وَبَنُو تَمِيمٍ فَلَا, وَقَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو فَزَارَةَ فَلَا, وَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو سُلَيْمٍ فَلَا, فَقَامَتْ بَنُو سُلَيْمٍ, فَقَالُوا: كَذَبْتَ, مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى اللَّه عليه وسلم -, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللَّه عليه وسلم -: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ, رُدُّوا عَلَيْهِمْ نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ, فَمَنْ تَمَسَّكَ مِنْ هَذَا الْفَىْءِ بِشَيْءٍ, فَلَهُ سِتُّ فَرَائِضَ, مِنْ أَوَّلِ شَيْءٍ يُفِيئُهُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- عَلَيْنَا» , وَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ, وَرَكِبَ النَّاسُ, اقْسِمْ عَلَيْنَا فَيْئَنَا, فَأَلْجَئُوهُ إِلَى شَجَرَةٍ, فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ, فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ, رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي, فَوَاللَّهِ لَوْ أَنَّ لَكُمْ شَجَرَ تِهَامَةَ نَعَمًا, قَسَمْتُهُ عَلَيْكُمْ, ثُمَّ لَمْ تَلْقَوْنِي بَخِيلاً, وَلَا جَبَانًا, وَلَا كَذُوبًا» , ثُمَّ أَتَى بَعِيرًا, فَأَخَذَ مِنْ سَنَامِهِ وَبَرَةً, بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ, ثُمَّ يَقُولُ: «هَا إِنَّهُ لَيْسَ لِي مِنَ الْفَيْءِ شَيْءٌ, وَلَا هَذِهِ, إِلاَّ خُمُسٌ, وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ» , فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ بِكُبَّةٍ مِنْ شَعْرٍ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ, أَخَذْتُ هَذِهِ لأُصْلِحَ بِهَا بَرْدَعَةَ بَعِيرٍ لِي, فَقَالَ: «أَمَّا مَا كَانَ لِي, وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكَ» , فَقَالَ: أَوَبَلَغَتْ هَذِهِ؟ , فَلَا أَرَبَ لِي فِيهَا, فَنَبَذَهَا, وَقَالَ «يَا أَيُّهَا النَّاسُ, أَدُّوا الْخِيَاطَ, وَالْمِخْيَطَ, فَإِنَّ الْغُلُولَ يَكُونُ عَلَى أَهْلِهِ, عَارًا وَشَنَارًا, يَوْمَ الْقِيَامَةِ»).

رجال هذا الإسناد: سبعة:

١ - (عمرو بن يزيد) أبو بُريد -بموحّدة، وراء مصغّرًا- الْجَرْميّ، صدوقٌ [١١] ١٠٠/ ١٣٠. من أفراد المصنّف.

[تنبيه]: وقع في "النسخ المطبوعة من "المجتبى"، و"الكبرى" "عمرو بن زيد"، وهو غلطٌ، والصواب كما في "الهنديّة": عمرو بن يزيد" بالياء التحتيّة. فتنبّه. واللَّه تعالى أعلم.

٢ - (ابن أبي عديّ) محمد بن إبراهيم بن أبي عديّ، أبو عمرو البصريّ، ثقة [٩] ١٢٢/ ١٧٥.

٣ - (حماد بن سلمة) بن دينار، أبو سلمة البصري، ثقة عابد [٨] ١٨١/ ٢٨٨.

٤ - (محمد بن إسحاق) بن يسار، أو بكر المطّلبيّ مولاهم المدنيّ، نزيل العراق، إمام المغازي، صدوقٌ، يدلّس، ورمي بالتشيّع، والقدر، من صغار [٥] ٥/ ٤٨٠.

٥ - (عمرو بن شعيب) المدني، أو الطائفي، صدوق [٥] ١٠٥/ ١٤٠.

٦ - (أبوه) شعيب بن محمد بن عبد اللَّه، صدوق [٣] ١٠٥/ ١٤٠.

٧ - (جدّه) عبد اللَّه بن عمرو بن العاص - رضي اللَّه تعالى عنهما - ٨٩/ ١١١. واللَّه تعالى أعلم.