للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

"ببسم الله الرحمن الرحيم"، "بحمد الله"، وهذا الكتاب كان ذا بال من المهمات العظام، ولم يبدأ فيه بلفظ الحمد، بل بالبسملة. انتهى.

قال الحافظ: والحديث الذي أشار إليه أخرجه أبو عوانة في صحيحه وصححه ابن حبان أيضا، وفي إسناده مقال، وعلى تقدير صحته فالرواية المشهورة فيه بلفظ "حمد الله" وما عدا ذلك من الألفاظ التي ذكرها النووي وردت في بعض طرق الحديث بأسانيد واهية. اهـ.

وقد حقق الكلام على هذا الحديث المحدث الكبير الشيخ الألباني -جزاه الله خيرًا- في أول إروائه فأجاد، وأفاد، فقال:

١ - حديث "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتر" رواه الخطيب، وعبد القادر الرهاوي ص ٥ ضعيف جدا. وقد رواه السبكي في طبقات الشافعية الكبرى ١/ ٦ من طريق الحافظ الرهاوي بسنده، عن أحمد بن محمَّد بن عمران: حدثنا محمد بن صالح البصري -بها- حدثنا عبيد بن عبد الواحد بن شريك، حدثنا يعقوب ابن كعب الأنطاكي، حدثنا مبشر بن إسماعيل، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا به، إلا أنه قال: "فهو أقطع" وهذا سند ضعيف جدا، آفته ابن عمران هذا، ويعرف بابن الجندي، ترجمه الخطيب في تاريخه ٥/ ٧٧، وقال: كان يضعف في روايته، ويطعن عليه في مذهبه -يعني التشيع- قال الأزهري: ليس بشيء، وقال الحافظ في اللسان: وأورد ابن الجوزي في الموضوعات في فضل علي حديثا بسند رجاله ثقات إلا الجندي، فقال: هذا موضوع ولا يتعدى الجندي.

ثم رواه السبكي من طريق خارجة بن مصعب، عن الأوزاعي به إلا أنه قال: "بحمد الله" بدل "بسم الله الرحمن الرحيم"، وخارجة هذا قال الحافظ: متروك وكان يدلس عن الكذابين، ويقال: إن ابن معين كذبه.