للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

رقم الحديث:

والأربعة، وله عند البخاريّ فِي "الأدب"، وابن ماجه حديث: "لا بأس بالغنى لمن اتّقى"، وله عند الثلاثة حديث الباب فقط. والله تعالى أعلم.

لطائف هَذَا الإسناد:

(منها): أنه منْ سداسيات المصنّف رحمه الله تعالى. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح إلى ابن أبي ذئب. (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين، غير شيخه، وشيخ شيخه، فبصريان. (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ. والله تعالى أعلم.

شرح الْحَدِيث

(عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ) عبد الله بن خُبيب -رضي الله عنه-، أنه (قَالَ: أَصَابَنَا طَشٌّ) بفتح الطاء المهملة، وتشديد الشين المعجمة: المطر الضعيف (وَظُلْمَةٌ، فَانْتَظَرْنَا رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-؛ لِيُصَلِّيَ بِنَا، ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامًا مَعْنَاهُ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَهِ -صلى الله عليه وسلم-؛ لِيُصَلِّيَ بنَا، فَقَالَ) -صلى الله عليه وسلم- (قُلْ) أي اقرأ (فَقُلْتُ: مَا) استفهاميّة (أَقُولُ؟) أي أيّ شيء أقول (قَالَ) -صلى الله عليه وسلم- (قُلْ: هُوَ اللهُ أَحَدٌ، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ) أي اقرأ هذه السور، قَالَ السنديّ رحمه الله تعالى: جملة "قل هو الله أحد" أريد بها السورة المعهودة عَلَى أنها مفعول لفعل مقدّر، مثل "قل": أي قل هذه السور المصدّرة بـ"قل هو الله أحد"، وقوله: "والمعوّذتين" عطف عليها. انتهى (حِينَ تُمْسِي) بضم أوله: منْ الإمساء: أي حين تدخل فِي وقت المساء، قَالَ الفيّوميّ: المساء خلاف الصباح. وَقَالَ ابن القُوطية: المساء ما بين الظهر إلى المغرب. انتهى. وَقَالَ فِي "باب الصاد": الصباح: خلاف المساء. قَالَ ابن الجَوَالِقيّ: الصباح عند العرب منْ نصف الليل الآخر إلى الزوال، ثم المساء إلى آخر نصف الليل الأول، هكذا رُوي عن ثعلب. انتهى.

قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: فعلى ما قاله الجَوَالقي يدخل وقت أذكار المساء بعد الزوال، ويمتد إلى منتصف الليل، وكذا وقت أذكار الصباح يدخل بعد منتصف الليل ويمتد إلى الزوال. والله تعالى أعلم. (وَحِينَ تُصْبِحُ) بضم أوله أيضًا منْ الإصباح، والظرف متعلّق بـ"قل" المقدّر، كما مرّ آنفًا: أي قل حين تدخل فِي وقت الصباح (ثَلَاثًا) أي ثلاث مرَّات، والظاهر أن يكرّر كلًا منها ثلاث مرّات (يَكْفِيكَ كُلَّ شَيْءٍ") أي المكاره، يعني أن ملازمة قراءة هذه السور صباحًا ومساء ثلاثًا ثلاثًا يدفع كلّ مكروه. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الْحَدِيث:

(المسألة الأولى): فِي درجته: