للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وعبد الكريم متروك الحديث. قال أحمد: ضربنا عليه، فاضربوا عليه، وقال يحيى بن معين: ليس بثقة، ولا يحمل عنه. اهـ (١).

وأخرج الحديث أيضاً ابن ماجه، وفي سنده أبو المقدام هشام بن زياد البصري، ولا يحتج بحديثه. قاله المنذري.

وقال مالك: لا يصلي إلى نائم إلا أن يكون دونه سترة، وهو قول طاوس، قال ابن بطال: كرهت طائفة من العلماء الصلاة خلف النائم خوف ما يحدث منه، فيشغل المصلي، أو يضحكه، فتفسد صلاته. وقال مجاهد: أصلي وراء قاعد أحب إليّ من أن أصلي وراء نائم. قال ابن بطال: والقول الأول قول من أجاز ذلك للسنة الثابتة. اهـ.

وقال الخطابي: فأما الصلاة إلى المتحدثين فقد كرهها الشافعي، وأحمد من أجل أن كلامهم يشغل المصلي. وكان ابن عمر لا يصلي خلف رجل يتكلم إلا يوم الجمعة (٢).

قال الجامع عفا الله عنه: الحاصل أن قول الجمهور بجواز الصلاة خلف النائم من غير كراهة هو الصحيح؛ لصحة دليله من غير معارض. والله أعلم.

إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.


(١) معالم السنن جـ ١ ص ٣٤١ - ٣٤٢.
(٢) طرح التثريب جـ ٢ ص ٣٨٨.