للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وفي الرواية الآتية (٤٠/ ٨٣٢) من طريق مالك عن ابن شهاب: "ركب فرساً، فصرع عنه، فجُحش شقه الأيمن … " فقوله: "فصرع" بالبناء للمفعول، أي سقط عن ظهر الفرس. قال في المحكم: الصَّرْع: الطَّرْح بالأرض. وقوله: "فجحش" بالبناء للمفعول أيضاً، أي قُشِر جلده، وخُدِشَ. وذكر بعضهم أن الجحش أكبر من الخدش. وفي رواية للبخاري "فخدش"، أو "فجحش". وهذا يقتضي فرقاً بينهما، إلا أن يكون شكاً من الراوي في اللفظ المقول.

وقال القاضي عياض: قد يكون ما أصاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من ذلك السقوط رَضّاً في الأعضاء، وتوجع، فلذلك منعه القيام في الصلاة. انتهى (١).

(على شقه الأيمن) متعلق بـ "سقط"، و"الشق" بكسر الشين المعجمة: الجانب. وفي رواية للشيخين من طريق الليث عن الزهري الاقتصار على قوله: "فجحش". وفي رواية للبخاري عن ابن عيينة، قال: حفظت "شقه الأيمن" فلما خرجنا من عند الزهري قال ابن جريج: "فجحش ساقه الأيمن". انتهى.

قال الحافظ ولي الدين رحمه الله: وقوله: "فجحش ساقه الأيمن" لا ينافي قوله في الرواية المشهورة: "شقه الأيمن"؛ لأن الجحش لم


(١) طرح التثريب جـ ٢ ص ٣٤٣ - ٣٤٤.