للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي ــ وقال: حديث حسن ــ والنسائي، وابن ماجه (١)، عن ابن عباس قال: لعن رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم زائرات القبور، والمُتَّخذين عليها المساجد والسُّرُج.

وأخرج أحمد وأهل السنن عن زيد بن ثابت (٢) أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لعن الله زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسُّرُج».

وفي «الموطأ» (٣) عن عطاء بن يسار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «اللهم لا تجعل قبري وثنًا يُعْبَد، اشتدّ غَضبُ الله على قومٍ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» وعطاء تابعي، فالحديث مرسل.

وقد مرَّ (٤) أن الإمام أحمد أخرجه في «المسند» (٥) بسندٍ رجاله كلهم ثقات بلفظ: «اللهم لا تجعل قبري وثنًا، لعن الله قومًا اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد».


(١) أخرجه أحمد (٢٠٣٠)، وأبو داود (٣٢٣٦)، والترمذي (٣٢٠)، والنسائي (٢٠٤٣)، وابن ماجه (١٥٧٥)، وابن حبان (٣١٨٠). وهو ضعيف بزيادة «السرج»، وباقي الحديث له شواهد يتقوى بها. وانظر «النهج السديد» (٢٢٣) للدوسري، وحاشية المسند: (٤/ ٣٦٣ - ٣٦٤).
(٢) كذا، ولم أجد الحديث عن زيد بن ثابت، ولعل المؤلف تابع الشوكاني في رسالته «شرح الصدور» (ص ٣٠) فقد عزاه إليه.
(٣) (٤٧٥).
(٤) لم يتقدم شيء فيما سبق.
(٥) (٧٣٥٨) عن أبي هريرة. وأخرجه أبو يعلى (٦٦٨١)، والبيهقي في «معرفة السنن»: (٥/ ٣٥٨).