للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى)؛ في درجته:

حديث سَبْرَة بن مَعْبد الجُهنيّ - رضي اللَّه تعالى عنه - هذا أخرجه مسلم.

(المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه:

أخرجه هنا- ٧١/ ٣٣٦٩ - وفي "الكبرى" ٨١/ ٥٥٥٠. وأخرجه (م) في "النكاح" ١٤٠٦ (د) في "النكاح" ٢٠٧٢ و ٢٠٧٣ (ق) في "النكاح" ١٩٦٢ (أحمد) في "مسند المكيين" ١٤٩١٣ و ١٤٩٢١ (الدارمي) في "النكاح" ٢١٩٥ و ٢١٩٦. واللَّه تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

(منها): ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو بيان تحريم المتعة تحريمًا مؤبّدًا بعد أن كانت مباحة.

[فإن قلت]: ثبت في "صحيح مسلم" -رحمه اللَّه تعالى- قول جابر - رضي اللَّه عنه -: "استمتعنا على عهد رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم -، وأبي بكر، وعمر"، وفي رواية: "كنا نستمتع بالقُبْضة من التمر والدقيق الأيّام على عهد رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم -، وأبي بكر، حتى نهى عنه عمر"، فكيف يُجمع بينه وبين رواية سبرة - رضي اللَّه عنه - هذه، حيث قال - صلى اللَّه عليه وسلم - يوم الفتح: "وإن اللَّه حرّم ذلك إلى يوم القيامة"؟.

[قلت]: يُجمَعُ بينهما بأن حديث جابر - رضي اللَّه عنه - محمول على أن الذي استمتع في عهد أبي بكر، وعمر لم يبلغه النسخ، أفاده النوويّ -رحمه اللَّه تعالى- (١). واللَّه تعالى أعلم. (ومنها): أن فيه التصريح بأن المتعة أُبيحت يوم فتح مكّة، ثم نسخت فيه. (ومنها): أن في رواية عبد العزيز المتقدّمة: "إني كنت قد أذنت لكم في الاستمتاع الخ" التصريح بالناسخ والمنسوخ في حديث واحد، من كلام رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم -، كحديث: "كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فزروها"، كما تقدّم في "كتاب الجنائز". (ومنها): أن المهر الذي كان أعطاها يستقرّ لها، ولا يحلّ أخذ شيء منه، وإن فارقها قبل الأجل المسمّى، كما أنه يستقرّ في النكاح المعروف المهر المسمّى بالوطء، ولا يسقط منه شيء بالفرقة بعده. قاله النوويّ -رحمه اللَّه تعالى- (٢). واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".


(١) "شرح مسلم" ٩/ ١٨٦.
(٢) "شرح مسلم" ٩/ ١٨٩.