للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

الصحابيّ، بل وقع عنده: أنه رجل منْ مزينة، وحديث معاذ بن عبد الله بن حبيب، عن عقبة بن عامر: "ضَحّينا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، بجذع منْ الضأن"، أخرجه النسائيّ بسند قوي، وحديث أبي هريرة رفعه: "نعمت الأضحية الجذعة، منْ الضأن"، أخرجه الترمذي، وفي سنده ضعف. انتهى ما فِي "الفتح".

قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: عندي أن ما ذهب إليه الجمهور منْ أن الجذع يُجزىء إذا كَانَ منْ الضأن، دون غيره هو الأرجح؛ لظهور أدلّته. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.

٤٣٨١ - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، أَعْطَاهُ غَنَمًا، يُقَسِّمُهَا عَلَى صَحَابَتِهِ، فَبَقِيَ عَتُودٌ، فَذَكَرَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: "ضَحِّ بِهِ أَنْتَ").

رجال هَذَا الإسناد: خمسة:

١ - (قتيبة) بن سعيد الثقفيّ البغلاني، ثقة ثبت [١٠] ١/ ١.

٢ - (الليث) بن سعد الإِمام الحجة الثبت المصريّ [٧] ٣١/ ٣٥.

٣ - (يزيد بن أبي حبيب) سُويد، أبو رجاء المصريّ، ثقة، يرسل [٥] ١٣٤/ ٢٠٧.

٤ - (أبو الخير) مَرْثد بن عبد الله الْيَزَنيّ المصريّ، ثقة فقيه [٣] ٣٨/ ٥٨٢.

٥ - (عقبة بن عامر) الجهني الصحابيّ المشهور، أبو حماد عَلَى المشهور، ولي إمرة مصر لمعاوية ثلاث سنين، وكان فقيهًا فاضلًا، مات رضي الله تعالى عنه فِي قرب الستين، تقدم فِي ١٠٨/ ١٤٤. والله تعالى أعلم.

لطائف هَذَا الإسناد:

(منها): أنه منْ خماسيات المصنّف رحمه الله تعالى. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بالمصريين. (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ. والله تعالى أعلم.

شرح الْحَدِيث

(عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، أَعْطَاهُ غَنَمًا) هو أعمّ منْ الضأن والمعز، قَالَ الفيّوميّ رحمه الله تعالى: الغنم اسم جنس، يُطلق عَلَى الضأن والمعز، وَقَدْ تُجمَع عَلَى أغنام، عَلَى معنى قُطْعَانَات، منْ الغنم، ولا واحد للغنم منْ لفظها، قاله ابن الأنباريّ. وَقَالَ الأزهريّ أيضًا: الغنم الشاءُ، الواحدة شاة، وتقول العرب: راح عَلَى فلان غنمان: أي قَطِيعان منْ الغنم، كلُّ قطيع منفردٌ بمَرْعًى، وراعٍ. وَقَالَ الجوهريّ: الغنم