للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

الواسطيّ، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعُم الإفريقيّ القاضي، عن الأغرّ أبي مسلم، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، قَالَ: دخلت يومًا السوق مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فجلس إلى البزّازين، فاشترى سراويل بأربعة دراهم، وكان لأهل السوق وزّان، قَالَ: فَقَالَ له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "اتّزن، وأرجح"، فَقَالَ الوزّان: إن هذه الكلمة ما سمعتها قط منْ أحد، قَالَ أبو هريرة -رضي الله عنه-: فقلت له: كفى بك منْ الجفاء فِي دينك أن لا تعرف نبيّك -صلى الله عليه وسلم-، فطرح الميزان, ووثب إلى يد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقبّلها، فجذب النبيّ -صلى الله عليه وسلم- يده منه، وَقَالَ: "هَذَا إنما تفعله الأعاجم بملوكها، إنما أنا رجلٌ منكم، فزن، وأرجح"، وأخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- السراويل، قَالَ أبو هريرة -رضي الله عنه-: فذهبت لأحمله عنه، فَقَالَ: "صاحب الشيء أحقّ بشيئه أن يحمله، إلا أن يكون ضعيفًا يعجز عنه، فيُعينه أخوه المسلم"، قَالَ: قلت: يا رسول الله، وإنك لتلبس السراويل؟ قَالَ: "نعم، بالليل والنهار، وفي السفر والحضر، فإني أُمرت بالستر، فلم أجد شيئًا أستر منه". قَالَ الطبرانيّ: لم يروه عن أبي هريرة إلا الأغرّ، ولا عنه إلا عبد الرحمن. انتهى (١).

قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: هَذَا الْحَدِيث ضعيفٌ؛ لأن يوسف بن زياد، وعبد الرحمن الإفريقيّ ضعيفان. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.

٤٥٩٥ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَفْوَانَ، قَالَ: بِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، سَرَاوِيلَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، فَأَرْجَحَ لِي).

قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: "محمد": هو ابن جعفر غندر.

زاد فِي "الكبرى" ٤/ ٣٥ - رقم ٦١٨٥ - بعد هَذَا الْحَدِيث: ما نصّه: قَالَ أبو عبد الرحمن: وحديث سفيان أشبه بالصواب منْ حديث شعبة. انتهى. يعني قوله: "عن سُويد بن قيس"، أصوب منْ قول شعبة: "سمعت أبا صفوان".

وَقَالَ أبو داود فِي "سننه" بعدما أخرج الْحَدِيث منْ طريق سفيان، عن سماك بن حرب: ٣/ ٢٤٥ - حدثنا حفص بن عمر، ومسلم بن إبراهيم -المعنى قريب- قالا: ثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن أبي صفوان بن عَمِيرة، قَالَ: أتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بمكة، قبل أن يهاجر، بهذا الْحَدِيث، ولم يذكر يزن بأجر، وَقَدْ رواه قيس -يعني ابن الربيع- كما قَالَ سفيان، والقول قول سفيان.


(١) راجع "مجمع البحرين فِي زوائد المعجمين" للحافظ الهيثمي ٧/ ١٥٢ - ١٥٣ تحقيق عبد القدوس بن محمد نذير.