للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

جائز، وهو مذهب المالكية أيضاً، وهو المنقول عن أنس، وأبي هريرة، وابن سيرين، وسالم، وكان عروة يصلي بصلاة الإمام، وهو في دار بينها وبين المسجد طريق.

وقال مالك: لا بأس أن يصلي، وبينه وبين الإمام نهر صغير، أو طريق، وكذلك السفن المتقاربة يكون الإمام في إحداها تجزيهم الصلاة معه. وكره ذلك طائفة. وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه إذا كان بينه وبين الإمام طريق أو حائط أو نهر فليس هو معه.

وكره الشعبي، وإبراهيم أن يكون بينهما طريق. وقال أبو حنيفة: لا تجزيه إلا أن تكون الصفوف متصلة في الطريق. وبه قال الليث، والأوزاعي، وأشهب (١).

قال الجامع عفا الله عنه: الذي يترجح عندي هو القول بجواز الاقتداء بمن كان بينه وبينه جدار، أو طريق، أو نهر، أو غير ذلك من الفاصل بينهما إذا كان يعلم بانتقالات الإمام، بسماع تكبيره، أو برؤيته، أو رؤية بعض الصفوف، أو نحو ذلك. والله أعلم.

إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.


(١) عمدة القاري جـ ٥ ص ٢٦٢.