للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

والثناء على الله تعالى.

ومنها: بيان فضل هذا الدعاء، وأن فيه اسم الله الأعظم الذي يستجيب به دعاء الداعي، فينبغي تقديمه قبل طلب الحاجة حتى يستجاب الدعاء.

ومنها: أن بعض أسماء الله تعالى فيه من السر ما ليس في غيره، وإن كانت أسماؤه كلها عظيمة مقدسة، إلا أن لبعضها تأثيراً في قضاء الحاجة، واستجابة الدعوة أكثر وأعظم، وهذا لا يُعلم إلا عن طريق الوحي. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.

١٣٠١ - (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ أَبُو بُرَيْدٍ الْبَصْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَنْظَلَةُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَّ مِحْجَنَ بْنَ الأَدْرَعِ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- دَخَلَ الْمَسْجِدَ، إِذَا رَجُلٌ قَدْ قَضَى صَلَاتَهُ، وَهُوَ يَتَشَهَّدُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ بِأَنَّكَ الْوَاحِدُ الأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ، وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "قَدْ غُفِرَ لَهُ" ثَلَاثًا).

رجال هذا الإسناد: سبعة:

١ - (عمرو بن يزيد أبو بُريد (١) البصري) الْجَرْمي، صدوق [١١] من أفراد المصنف، تقدم ١٠٠/ ١٣٠.

٢ - (عبد الصمد بن عبد الوارث) التَّنُّوري البصري، صدوق ثبت في شُعبة [٩] تقدم ١٢٢/ ١٧٤.

٣ - (أبوه) عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان الْعَنْبَري مولاهم أبو عُبيدة التّنّوري البصري، ثقة ثبت، رمي بالقدر، ولم يثبت عنه [٨] تقدم ٦/ ٦.

٤ - (حُسين المعلم) هو ابن ذكوان العَوْذيّ البصري، ثقة ربّما وهم [٦] تقدم ١٢٢/ ١٧٤.

٥ - (ابن بُريدة) هو عبد الله بن بُريدة بن الحُصيب الأسلمي، أبو سهل المروزي قاضيها، ثقة [٣] تقدم ٢٥/ ٣٩٣.

٦ - (حنظلة بن عليّ) بن الأسقع الأسلميّ، ويقال: السلميّ المدني، ثقة [٣].

روى عن حمزة بن عمرو، وخُفَاف بن إيماء، ورافع بن خَديج، وربيعة بن كعب، ومِحْجَن بن الأدرع، وأبي هريرة. وعنه عبد الله بن بُريدة، وعبد الرحمن بن حرملة،


(١) "بُرَيد" بالموحدة والدال المهملة بينهما تحتانية مصغراً.