للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وعمر - رضي اللَّه عنهما - يُصلّون العيدين قبل الخطبة" انتهى.

وفي حديث ابن عباس - رضي اللَّه تعالى عنهما - عند الجماعة (١) إلا الترمذيّ، قال: "شهدت العيد مع رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم -، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، فكلهم كانوا يُصلّون قبل الخطبة وفي لفظ: "أشهد على رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - لصلَّى قبل الخطبة" .. وعن أنس - رضي اللَّه عنه -: "أن رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - صلى يوم النحر، ثمّ خطب". متفق عليه. وعن البراء - رضي اللَّه عنه -: "خطب النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - في يوم الأضحى بعد الصلاة". أخرجه الشيخان، وأبو داود.

وعن جندب - رضي اللَّه عنه -: "صلى النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - يوم النحر، ثم خطب، ثم ذبح". متفق عليه.

وعن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللَّه عنه -، قال: "خرج رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - يوم أضحى، أو فطر إلى المصلى، فصلى، ثم انصرف، فقام، فوعظ الناس … " الحديث. أخرجه الشيخان، والمصنف (٢)، وابن ماجه. وعن عبد اللَّه بن السائب - رضي اللَّه عنه -، قال: "شهدت مع رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - العيد، فلمّا قضى الصلاة قال: "إنا نخطب، فمن أحبّ أن يجلس للخطبة فليجلس، ومن أحبّ أن يذهب فليذهب". رواه أبو داود، والمصنّف (٣)، قال أبو داود: وهو مرسل. وقال النسائي: هذا خطأ، والصواب مرسل.

وعن عبد اللَّه بن الزبير - رضي اللَّه عنه -، أنه قال حين صلى قبل الخطبة، ثمّ قام يخطب: أيها الناس كلّ سنّة اللَّه، وسنّة رسوله - صلى اللَّه عليه وسلم -. رواه أحمد، قال الحافظ العراقي: إسناده جيّد. فهذه الأحاديث تدلّ على أن المشروع في صلاة العيد تقديم الصلاة على الخطبة، وسيأتي الكلام على أقوال أهل العلم في ذلك في المسألة الرابعة إن شاء اللَّه تعالى .. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

المسألة الأولى: في درجته: حديث ابن عمر - رضي اللَّه تعالى عنهما - هذا متفق عليه.

المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنّف له:

أخرجه هنا-٩/ ١٥٦٤ - وفي "الكبرى"-٩/ ١٧٦٧ - بالسند المذكور. واللَّه تعالى أعلم.

المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:

أخرجه (خ) ٢/ ٢٢ و ٢/ ٢٣ (م) ٣/ ٢٠ (ت) ٥٣١ (ق) ١٢٧٦ (أحمد) ٢/ ١٢ و ٢/ ٣٨ و ٢/ ٩٢ (ابن خزيمة) ١٤٤٣. واللَّه تعالى أعلم.


(١) - يأتي للمصنف برقم ١٩/ ١٥٧٥.
(٢) - يأتي برقم ٢٠/ ١٥٧٦.
(٣) - سيأتي برقم ١٥/ ١٥٧١.