للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عَنْ جَدِّهِ, عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فِى الْمُسْتَحَاضَةِ «تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا, ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّى, وَالْوُضُوءُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ" [ت ١٢٦، جه ٦٢٥، ق ١/ ٣٤٧، دي ٧٩٣]

===

هو ثابت الأنصاري، (عن جده) عبد الله بن يزيد، (عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في المستحاضة تدع) أي المستحاضة (الصلاة أيام أقرائها) أي الأيام التي تحيض فيها قبل أن يصيبها ما أصابها، (ثم تغتسل) أي للطهارة من الحيض (وتصلي) بعد الغسل، (والوضوء عند كل صلاة) أي أمر بالوضوء, لأنها لما كانت معتادة، ومضت أيام أقرائها، واغتسلت صارت طاهرة من الحيض، فتتوضأ للصلاة كما تتوضأ الطاهرة.

قال الطحاوي (١): اختلف الذين قالوا: إنها تتوضأ لكل صلاة، فقال بعضهم: تتوضأ لوقت كل صلاة، وهو قول أبي حنيفة وزفر وأبي يوسف ومحمد بن الحسن، وقال اخرون: بل تتوضأ لكل صلاة ولا يعرفون ذكر الوقت في ذلك، فأردنا نحن أن نستخرج من القولين قولًا صحيحًا، فرأيناهم قد أجمعوا أنها إذا توضأت في وقت صلاة فلم تصل حتى خرج الوقت، فأرادت أن تصلي بذلك الوضوء، أنه ليس له ذلك لها حتى تتوضأ وضوءًا جديدًا، ورأيناها لو توضأت في وقت صلاة فصلت، ثم أرادت أن تطوع بذلك الوضوء، كان ذلك لها ما دامت في الوقت، فدل ما ذكرنا أن الذي ينقض تطهرها هو خروج الوقت، وأن وضوءها يوجبه الوقت لا الصلاة، وقد رأيناها (٢) لو فاتتها صلوات، فأرادت أن تقضيهن كان لها أن تجمعهن في وقت صلاة واحدة بوضوء واحد، فلو كان الوضوء يجب


(١) "شرح معاني الآثار" (١/ ١٠٦).
(٢) هكذا قال الطحاوي، وهو مشكل كما حررته على هامشه، إذ لا يكون إذ ذاك ثمرة الخلاف بين القولين. (ش).

<<  <  ج: ص:  >  >>