للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

(١٧) بابٌ: فِى كَرَاهِيَةِ أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ

٢٠٨٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، نَا سُفْيَانُ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب، عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا يَخْطُبُ الرَّجُلُ علَى خِطْبَةِ أَخِيهِ". [خ ٥١٤٤، م ١٤١٣، ت ١١٣٤، ن ٣٢٣٩، جه ١٨٦٧، حم ٢/ ٢٣٨، دي ٢١٧٥]

===

(١٧) (بَابٌ: في كَرَاهِيَةِ انْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ على خِطْبَةِ أخِيهِ)

الخِطبة: بالكسر، وهو طلب الرجل من ولي المرأة أن يزوجها منه، وأما بالضم فيطلق على القول والكلام

٢٠٨٠ - (حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، نا سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا يخطب الرجل) بالجزم على النهي، ويجوز الرفع على أنه نفي، وسياق ذلك بصيغة الجزم أبلغ في المنع، ويؤيد الرفع قوله في رواية عبيد الله بن عمر عن نافع: ولا يبيع الرجل على بيع أخيه، بإثبات التحتانية في يبيع (على خِطبة أخيه) أي المسلم.

قال الجمهور: هذا النهي للتحريم. وقال الخطابي: هذا النهي للتأديب، وليس نهي تحريم يبطل العقد عند أكثر الفقهاء، كذا قال. ولا ملازمةَ بين كونه للتحريم وبين البطلان عند الجمهور، بل هو عندهم للتحريم؛ ولا يبطل العقد، بل حكى النووي أن النهي فيه للتحريم بالإجماع.

ولكن اختلفوا في شروطه؛ فقال الشافعية والحنابلة: محل التحريم ما إذا صرحت المخطوبة أو وليها الذي أذنت له بالإجابة، فلو وقع التصريح بالرد فلا تحرم، ولو لم يعلم الثاني بالحال، فيجوز الهجوم على الخطبة؛ لأن الأصل الإباحة؛ وعند الحنابلة في ذلك روايتان، وإن وقعت الإجابة بالتعريض، كقولها: لا رغبة عنك، فقولان عند الشافعية، الأصح، وهو قول المالكية والحنفية: لا يحرم أيضًا، وإذا لم ترد ولم تقبل فيجوز، والحجة فيه قول فاطمة: خطبني معاوية وأبو جهم فلم ينكر النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك عليهما، بل خطبها لأسامة.

<<  <  ج: ص:  >  >>