للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: الاسْتِحْدَادُ: حَلْقُ الْعَانَةِ.

(١٦) بَابٌ: في نَتْفِ الشَّيْبِ

٤٢٠٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى. (ح): وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: نَا سُفْيَانُ، الْمَعْنَى، عن ابْنِ عَجْلَانَ، عن عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا تَنْتِفُوا الشَّيْبَ، مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَشِيبُ شَيْبَةً في الإسْلَامِ"، قَالَ عن سُفْيَانَ: "إلَّا كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ"، وَقَالَ في حَدِيثِ يَحْيَى: "إلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً، وَحَطَّ بِهَا عَنْهُ خَطِيئَةً". [ت ٢٨٢١، ن ٥٠٦٨، جه ٢٧١٢، حم ٢/ ١٧٩]

===

(قال أبو داود: الاستحداد) أي المراد به: (حلق العانة) لأن أصل معناه: طلب الحديد، وهو الموسى.

(١٦) (بَابٌ: في نَتْفِ الشَّيْبِ)

والمراد الشعر الأبيض

٤٢٠٢ - (حدثنا مسدد، نا يحيى، ح: وحدثنا مسدد قال: نا سفيان، المعنى) أي: معنى حديثهما واحد، (عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تنتفوا الشيب) أي: الشعرات البيض، فإنه (ما من مسلم يشيب شيبة في الإِسلام، قال) مسدد (عن سفيان: إلَّا كانت) أي: شيبته (له نورًا يوم القيامة، وقال) مسدد (في حديث يحيى: إلَّا كتب الله له بها حسنة، وحَطَّ عنه بها خطيئة).

قال ابن رسلان: قال أصحابنا وغيرهم من المالكية، والحنابلة، وغيرهم: يكره نتف الشيب بهذه الأحاديث، ولما روى الخلال في "جامعه" عن طارق بن حبيب: أن حجامًا أخذ من شارب النبي - صلى الله عليه وسلم -، فرأى شيبة في لحيته فأهوى إليها ليأخذها، فأمسك النبي - صلى الله عليه وسلم - يده، وقال: "من شاب شيبة في الإِسلام كانت له نورًا يوم القيامة"، وعلى هذا فَيُكْرَهُ نتفُ الشيب للفاعل والمفعول به.

<<  <  ج: ص:  >  >>