للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

(١٧٢) بَابُ رَدِّ السَّلَامِ فِي الصَّلَاةِ

٩٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، نَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عن الأَعْمَشِ، عن إِبْرَاهِيمَ، عن عَلْقَمَةَ، عن عَبْدِ اللَّه قَالَ: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (١) - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ في الصلاةِ فَيَرُدُّ عَلَيْنَا، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ

===

(١٧٢) (بَابُ رَدِّ السَّلَامِ في الصَّلَاةِ)

٩٢٣ - (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، نا ابن فضيل) محمد، (عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله) بن مسعود (قال: كنا نسلم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في الصلاة) (٢) أي حين كنا بمكة معه - صلى الله عليه وسلم - (فيرد علينا) أي بلفظ السلام (فلما رجعنا) أي فهاجرنا إلى الحبشة، ثم رجعنا منها إلى مكة (٣) أو إلى المدينة.

(من عند النجاشي) وهذا لقب ملك الحبشة، واسمه أصحمة بن أبحر، والنجاشي بفتح النون على المشهور، وقيل: تكسر عن ثعلب وتخفيف الجيم، وأخطأ من شددها عن المطرزي، وبتشديد آخره، وحكى المطرزي التخفيف ورجحه الصغاني، قاله الحافظ في "الإصابة"، هاجر إليه المسلمون حين آذاهم


(١) وفي نسخة: "النبي".
(٢) وهذا كان لما كان الكلام مباحًا حتى نزل {وَقُومُوا لِلَّهِ} , [البقرة: ٢٣٨]، . "ابن رسلان". (ش).
(٣) أثبت الشافعية كما حققه ابن رسلان رجوعه إلى مكة، وفرعوا عليه نسخ الكلام في مكة، وقالوا: إن قصة ليلة الجن صريحة في أنهم رجعوا إلى مكة وما تخلفوا في الحبشة، ورواية إسلام الجن أيضًا يدل على رجوعهم إلى مكة، انتهى.
قلت: وسيأتي عن ابن عبد البر أن الصحيح أن ابن مسعود لم يكن إلَّا بالمدينة، وفي "المنهل" (٦/ ٢٠): أن رجوعهم كان في سنة ٣ هـ حين كان - صلى الله عليه وسلم - يتجهز لبدر، ورجح العيني نسخ الكلام بالمدينة، وذكر له قرائن. [انظر: "عمدة القاري" (٥/ ٥٨٦) "باب ما ينهى من الكلام في الصلاة"]. (ش).

<<  <  ج: ص:  >  >>