للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

(٢١) بَابُ تَغْمِيضِ الْمَيِّت

٣١١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ أَبُو مَرْوَانَ، نَا أَبُو إِسْحَاقَ - يَعْيي الْفَزَارِيَّ -، عن خَالِدٍ (١)، عن أَبِي قِلَابَةَ، عن قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤيبِ، عن أمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أَبِي سَلَمَةَ وَقَدْ شَقَّ بَصَرُهُ فَأَغْمَضَهُ، فَصَيَّحَ (٢) نَاسٌ مِنْ أَهْلِهِ

===

"شعب الإيمان" عن ابن عباس، وقال البيهقي: غريب، كذا في "جمع الجوامع" للسيوطي، ثم الجمهور على أنه يندب هذا التلقين، وظاهر الحديث يقتضي وجوبَه، وذهب إليه جمع، بل نقل بعض المالكية الاتفاقَ عليه، انتهى. قاله القاري (٣).

(٢١) (باب تَغْمِيضِ الْمَيِّتِ)

٣١١٨ - (حدثنا عبد الملك بن حبيب أبو مروان، نا أبو إسحاق- يعني الفزاري-، عن خالد) الحذاء، (عن أبي قلابة، عن قبيصة بن ذؤيب، عن أم سلمة قالت: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أبي سلمة) عند موته (وقد شَقَّ بصرُه فأغمضه) وفيه دليل على استحباب إغماض الميت، وأجمع المسلمون على ذلك، قالوا: والحكمة (٤) فيه أن لا يقبح لمنظره لو ترك إغماضه (فَصَيَّحَ) بتشديد الياء المفتوحة من باب التفعيل (٥)، ولم أجده في كتب اللغة، والظاهر ما في رواية مسلم: "فَضَجَّ" (ناس من أهله) أي أبي سلمة.


(١) زاد في نسخة: "الحذَّاء".
(٢) في نسخة: "فصاح".
(٣) "مرقاة المفاتيح" (٤/ ٨٣، ٨٤).
(٤) وعلَّله الطيبي (٣/ ٣٣٨) بأنه إذا قُبِضَ تبعه النظر، فلا فائدة في انفتاحه، قال ابن العربي: التغميض سنة، ولا أعلم له تأويلًا أرضاه، وكذا التسجية، ثم ذكروا الاختلاف في التوجيه إلى القبلة، كذا في "الإكمال" (٣/ ٣٦١). (ش).
(٥) وفي "تاج العروس" (٦/ ٥٦٠): صَاحَ يصيح وصَيَّحَ: صوَّت بأقصى الطاقة، يكون ذلك في الناس وغيرهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>