للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ". ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الكِتَابِ، مُجْرِيَ السَّحَابِ، وهَازِمَ الأَحْزَابِ، اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ". [خ ٣٠٢٥، م ١٧٤٢]

(٩٣) بَابُ مَا يُدْعَى عِنْدَ اللِّقَاءِ

٢٦٣٢ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنِي أَبِي، نَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ، عن قَتَادَةَ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (١) - صلى الله عليه وسلم -

===

وعليه فليتوكل المتوكلون (فإذا لقيتموهم) أي الكفار (فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف).

قال القسطلاني (٢): أي أن ثواب الله والسبب الموصل إلى الجنة عند الضرب بالسيوف في سبيل الله، وهو من المجاز البليغ؛ لأن ظل الشيء لما كان ملازمًا له، ولا شك أن ثواب الجهاد الجنَّة، فكان ظلال السيوف المشهورة في الجهاد تحتها الجنَّة، أي: ملازمها استحقاق ذلك، وخص السيوف لأنها أعظم آلات القتال وأنفعها.

(ثم قال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (اللَّهُمَّ منزل الكتاب) أي القرآن أو جنس الكتاب (مجري السحاب، وهازم الأحزاب) أي: جماعات الكفار، وإن كان هذا الغزو بعد الأحزاب، فالمراد بالأحزاب: التي اجتمعت على المدينة في غزوة الأحزاب (اهزمهم وانصرنا عليهم).

(٩٣) (بَابُ مَا يُدْعى عِنْدَ اللِّقَاءِ)، أي: بعد لقاء العدو

٢٦٣٢ - (حدثنا نصر بن علي، أخبرني أبي) علي بن نصر (نا المثنى بن سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -


(١) في نسخة بدله: "النبي".
(٢) "إرشاد الساري" (٦/ ٣٤٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>