للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

نَا أَبُو عِمْرَانَ، عن جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ قَالَ فِي كِتَابِ اللَّهِ بِرَأْيِهِ فَأَصَابَ فَقَد أَخْطَأَ" (١). [ت ٢٩٥٢]

(٦) بَابُ تَكْرِيرِ الْحَدِيثِ

٣٦٥٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أَنا (٢) شُعْبَةُ، عن أَبِي عَقِيلٍ

===

(نا أبو عمران، عن جندب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من قال في كتاب الله برأيه) أي بمجرد رأيه (فأصاب) أي بلغ الصواب (فقد أخطأ) (٣).

قال البيهقي (٤): إن صح أراد به- والله أعلم- الرأي الذي يغلب على القلب من غير دليل قام عليه، وأما الذي يشده ببرهان فالقول به جائز، وأما قوله: "فقد أخطأ" معناه: أخطأ طريق الحق، فإن من يجترئ على ذلك، لا يؤمن عليه أن يقع في الخطأ، فلا ينبغي له الاجتراء على ذلك، حتى يرجع فيها في بيان اللغة إلى أهل اللغة، وكذلك في بيان أسباب النزول وغيرها، حتى يرجع إلى ما روي في ذلك عن الصحابة رضي الله عنهم.

(٦) (بَابُ تَكْرِيرِ الْحَدِيثِ)

٣٦٥٣ - (حدثنا عمرو بن مرزوق، أنا شعبة، عن أبي عقيل) بفتح


(١) زاد في نسخة: "حدثنا مسدد، ثنا أبو عوانة، عن عبد الأعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من قال في القرآن بغير علم فليتَبَؤَأ مقعدَه من النَار". [قال المزي بعد إيراده في "الأطراف" (٥٥٤٣): حديث أبي داود في رواية أبي الحسن بن العبد، ولم يذكره أبو القاسم].
(٢) في نسخة: "نا".
(٣) وبسط القاري (١/ ٤٩١، ٤٩٢) في مراد الحديث أشدَ البسط، وفرق بين التأويل، وهو كل ما يتعلق بالاستنباط، وبين التفسير، وهو كل ما يتعلق بالنقل، فأباح الأول دون الثاني، وجعل التفسير خمسة عشر علمًا. وحَمَلَه في "المجمع" على وجهين: أن يكون له غرض فيؤول إليه، أو يفسر بظاهر العربية من غير استظهار لغَرائبه، كما بسطه في هامش "الكوكب" (٤/ ٥٦). (ش).
(٤) انظر: "شعب الإيمان" (٢/ ٤٢٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>