للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

(١٥) بَابٌ: فِي فَضْلِ الرِّبَاطِ

٢٥٠٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، نَا أَبُو هَانِئٍ، عن عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، عن فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "كُلُّ الْمَيِّتِ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ إِلَّا الْمُرَابِطَ فَإِنَّهُ يَنْمُو لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وُيؤَمَّنُ مِنْ فَتَّانِ الْقَبْرِ". [ت ١٦٢١، حم ٦/ ٢٠، ك ٢/ ١٤٤]

===

(١٥) (بَابٌ: فِي فَضْلِ الرِّبَاطِ) (١)

وهو ارتباط الخيل والإقامة على جهاد العدو، أصله أن يربط الفريقان خيولهم في ثغر كل منهما معد لصاحبه

٢٥٠٠ - (حدثنا سعيد بن منصور، نا عبد الله بن وهب، نا أبو هانئ، عن عمرو بن مالك، عن فضالة بن عبيد، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: كل الميت) وفي نسخة: "كل ميت"، وهكذا مُنَكَّرًا وقع في رواية أحمد والترمذي (يختم على عمله) أي لا ينمو عمله ولا يكتب له ثواب جديد (إلَّا المرابط فإنه ينمو له) أي يزاد له (عمله) بأن يصل إليه كل لحظة أجر جديد (إلى يوم القيامة) فإنه فدى نفسه فيما يعود نفعه على المسلمين، وهو إحياء الدين يدفع أعداءهم من المشركين (ويُؤَمَّن من فتان القبر) أي مع ذلك، ولعله بهذا امتاز عن غيره الوارد في حديث مسلم عن أبي هريرة مرفوعًا: "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلَّا من ثلاثة: إلَّا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" (٢).

وفي هذا إشارة إلى دفع التعارض بين هذا الحديث وحديث أبي هريرة: "إذا مات الإنسان انقطع عمله"، الحديث، وتقرير التعارض أن قوله - صلى الله عليه وسلم -:


(١) وفي "نيل المآرب" (١/ ٣٢١): الرباط أفضل من المقام بمكة، وفي "المغني" (١٣/ ١٨): أقل الرباط ساعة وتمامه أربعون يومًا، وبسط في ذلك، وفي "السير الكبير": أقله يوم وأكثره أربعون، والوسط ثلاثة أيام، فيناط عليه في الأحكام. (ش).
(٢) أخرجه مسلم في "صحيحه" (١٦٣١).

<<  <  ج: ص:  >  >>