للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

(٥٦) بَابٌ (١): في الْجَمْعِ في الْمَسْجِدِ (٢) مَرَّتَيْنِ

٥٧٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا وُهَيْبٌ، عن سُلَيْمَانَ

===

صلاته، فإن صلَّى أول صلاته فلم يفت عنه في السابق شيء من الصلاة حتى يقال له: اقض الصلاة التي سبقتك، فإن آخر صلاته لم يفت سابقًا، وأما إذا صلَّى مع الإِمام آخر صلاته، فإنه يصدق عليه أنه فاتته سابقًا من صلاته فأمر بقضاء ما فات.

فإن قلت: لا نسلم أن لفظ السبق الذي ورد في هذا السياق محكم ليس فيه أحتمال مخالف، فإن السبق يطلق على الفوت المجرد عن معنى التقدم، كما في قوله تعالى: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا} (٣)، وكذلك في قوله تعالى: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا} (٤).

قلت: لا نسلم أْن هذا اللفظ في الآيتين عارٍ عن معنى التقدم، فإن دلالة لفظ السبق على الفوت باعتبار اللزوم، فإن السبق في بعض المواقع يستلزم الفوت، ودلالة الالتزام مستلزم للمطابقة، ولو سلم فإن معنى الفوت المجرد عن المتقدم يحتاج في دلالة اللفظ عليه على القرينة، ومعنى التقدم فيه غير محتاج إلى القرينة، وههنا الكلام خالٍ عن القرينة، فيحمل على معناه الوضعي وهو المتقدم، فلا احتمال فيه أصلًا.

(٥٦) (بابٌ: في الجمع) أي الصلاة بالجماعة (في المسجد)

أي: في مسجد واحد في وقت واحد (مرتين)

أي: ما حكمه هل يجوز ذلك أو لا؟

٥٧٢ - (حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا وهيب) بن خالد، (عن سليمان


(١) وفي نسخة: "باب ما جاء".
(٢) وفي نسخة: "في مسجد".
(٣) سورة الأنفال: الآية ٥٩.
(٤) سورة العنكبوت: الآية ٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>