للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

(٨٥) باب مَنْ قَالَ: يَتَّزِرُ بِهِ إِذَا كَانَ ضَيِّقًا

٦٣٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ, حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ, عَنْ أَيُّوبَ, عَنْ نَافِعٍ, عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَوْ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «إِذَا كَانَ لأَحَدِكُمْ ثَوْبَانِ فَلْيُصَلِّ فِيهِمَا, فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ فَلْيَتَّزِرْ بِهِ, وَلَا يَشْتَمِلِ اشْتِمَالَ الْيَهُودِ». [حم ٢/ ١٤٨]

===

(٨٥) (بَابُ مَن قَالَ: يَتَّزِرُ بِهِ) أي بالثوب (إِذَا كَانَ ضَيِّقًا) وهذا الباب مكرر، فإنه قد تقدم "باب إذا كان ثوبًا ضيقًا"، ولكن لما لم يكن في الحديث الذي ذكر ذكر الاتزار، بل ذكر فيه بلفظ: "فاشدده على حقوك"، وفي هذا الباب ذكر الاتزار، فلذلك جعله بابين باعتبار اختلاف ألفاظ الحديث

٦٣٥ - (حدثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو) للشك من بعض الرواة (قال) ابن عمر: (قال عمر) حاصله أنه وقع الشك لبعض الرواة في أن ابن عمر - رضي الله عنه - رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم-، أو رواه عن أبيه عمر موقوفًا عليه.

(إذا كان لأحدكم ثوبان فليصل فيهما، فإن لم يكن) عنده (إلَّا ثوب واحد) أي قصير ضيق (فليتزر به) أي فليشده مثل الإزار (ولا يشتمل اشتمال اليهود) نقل في "الحاشية" عن الخطابي: هو أن يجلل بدنه بالثوب ويسبله من غير أن يسبل (١) طرفه، فأما اشتمال (٢) الصماء فهو أن يجلل بدنه الثوب، ثم يرفع طرفيه على عاتقه الأيسر.


(١) كذا في الحاشية، وفي أصل الخطابي: "يشيل" بالشين المعجمة والتحتية أي يرفع. (ش).
(٢) وجعلهما البغوي واحدًا. "ابن رسلان"، وذكر الاختلاف في تفسيره في "المغني" (٢/ ٢٩٦)، وعلى الاختلاف في تفسيره اختلفوا في علة النهي، فعلى الأول لما فيه من التَّشَبُّه باليهود، ولأنه لا يستطيع دفع الهوام عن نفسه، فيلحقه الضرر، بل الأوجه لا يستطيع رفع اليدين ووضعهما وبسطهما في السجود، وعلى الثاني لاحتمال كشف العورة. (ش).

<<  <  ج: ص:  >  >>