للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

(٤٤) بَابٌ فِي النَّهْي عَنِ الْبَغْيِ

٤٩٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ بْنِ سُفْيَانَ, أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ, عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ضَمْضَمُ بْنُ جَوْسٍ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: «كَانَ رَجُلَانِ في بَنِي إِسْرَائِيلَ مُتَواخِيَيْنِ, فَكَانَ أَحَدُهُمَا يُذْنِبُ, وَالآخَرُ مُجْتَهِدٌ في الْعِبَادَةِ, فَكَانَ لَا يَزَالُ الْمُجْتَهِدُ يَرَى الآخَرَ عَلَى الذَّنْبِ فَيَقُولُ: أَقْصِرْ, فَوَجَدَهُ يَوْمًا عَلَى ذَنْبٍ فَقَالَ لَهُ: أَقْصِرْ, فَقَالَ: خَلِّنِي وَرَبِّي أَبُعِثْتَ عَلَيَّ رَقِيبًا؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ, لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ, أَوْ ولَا يُدْخِلُكَ الْجَنَّةَ, فَقُبِضَ أَرْوَاحُهُمَا, فَاجْتَمَعَا عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ, فَقَالَ لِهَذَا الْمُجْتَهِدِ: أَكُنْتَ بِي عَالِمًا؟ أَوْ كُنْتَ عَلَى مَا في يَدِىَّ قَادِرًا؟ وَقَالَ لِلْمُذْنِبِ: اذْهَبْ فَادْخُلِ

===

(٤٤) (بَابٌ فِي النَّهْي عَنِ الْبَغْيِ)

أي: العدوان والظلم

٤٩٠١ - (حدثنا محمَّد بن الصباح بن سفيان، نا علي بن ثابت، عن عكرمة بن عمار قال: حدثني ضمضم بن جوس قال: قال أبو هريرة (١): سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: كان رجلان في بني إسرائيل متواخيين) أي: متصادقين ومتصافيين، (فكان أحدهما يذنب، والآخر مجتهد في العبادة، فكان لا يزال المجتهد يرى الآخر على الذنب فيقول: أقصر) أي كف عن الذنب، (فوجده يومًا على الذنب فقال له: أقصر) من الإقصار (فقال: خلِّني وربي أبُعِثْتَ عليَّ رقيبًا؟ ) أي أبعثك الله عليّ حافظا؟ (فقال) المجتهد: (والله، لا يغفر الله لك، أو ولا يدخلك الله الجنة، فَقَبَضَ أرواحَهما) أي ماتا، (فاجتمعا عند رب العالمين، فقال) الله عَزَّ وَجَلَّ (لهذا المجتهد): حلفت أن لا يغفر الله له ولا يدخله الجنة، (أكنت بي عالمًا، أو كنت على ما في يدي قادرًا) فتمنعني منه؟ (وقال للمذنب: اذهب فأدخل


(١) وفي الباب عن جندب عند مسلم (٢٦٢١) "جمع الفوائد" (٢/ ٢٨٢). (ش).

<<  <  ج: ص:  >  >>