للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

(٢٨٢) بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ

===

رواه عن يحيى عن أنس فقال: بضع عشرة، وبهذا اللفظ أخرجه البيهقي وهو ضعيف، وقد اختلف فيه على الأوزاعي ذكره الدارقطني في "العلل" وقال: الصحيح عن الأوزاعي عن يحيى أن أنسًا كان يفعله، قال الحافظ: ويحيى لم يسمع من أنس، انتهى.

(٢٨٢) (بَابُ صَلَاةِ الْخَوْف)

كتب مولانا محمد يحيى المرحوم من تقرير شيخه الكَنكَوهي- قدس سره-: ومما ينبغي أن يعلم أن أحدًا من أصحاب الكتب المتداولة بأيدينا لم يعتن بتفصيل صور صلاة الخوف المروية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غير أبي داود، فإنه فصل في "سننه" إحدى عشرة صورة بحسب الظاهر، وهي تبلغ أكثر منها بإبداء بعض الاحتمالات في بعض الروايات، وهي كلها مقبولة عند كافة الفقهاء بحسب جوازها، وإنما اختلفوا فيما بينهم فيما هي أولى منها وأفضل، إلَّا صورتين، فإن أبا حنيفة - رحمه الله تعالى - يؤولهما على تقدير ثبوتهما عنه - صلى الله عليه وسلم - أو يحمل على اختصاصهما به - صلى الله عليه وسلم -، وهما ما ذكره المؤلف بعد الكل بقوله: "باب من قال: يصلي بكل طائفة ركعة ولا يقضون"، وقال: "باب من قال: يصلي بكل طائفة ركعتين"، انتهى.

قلت: ومشروعيتها ثابتة بقوله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} (١) إلى قوله: {عَذَابًا مُهِينًا} , فصلاة الخوف مشروعة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قول أبي حنيفة ومحمد، وهو قول أبي يوسف الأول، وقال الحسن بن زياد: لا تجوز، وهو قول أبي يوسف الآخر.

واختلف في الأفضل من صورها، فعندنا: الأفضل منها ما يوافق نظم القرآن ولا يخالف موضوع الاقتداء.


(١) سورة النساء: الآية ١٠١.

<<  <  ج: ص:  >  >>