للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ شُرَيْحٍ الإسْكَنْدَرَانِيُّ، لَمْ يَجُزْ بِهِ شَرَاحِيلَ.

(٢) بَابُ مَا يُذْكَرُ (١) مِنْ مَلاحِمِ الرُّومِ

===

لا ينطبق على كثير ممن تشرف بالتجديد أن يكون جَدَّد كلَّ نوع من أنواع الدين، فكم من محدث ليس لهم من تجديد الفقه نصيب، وكم من باعث على أعمال حسنة هو في نشر أقسام العلوم غريب، مع أنه لم يسمع أن أحدًا من هؤلاء عم صيته وفيضه جملة الأقطار، وتشرفت بتجديده بحسب الظاهر جملة القرى والأمصار.

وأما على ما قلنا فالأمر سهل مع أن كلمة "من" ليست نصًّا في الشخص الواحد، نعم لا ينكر أن يكون لأحد منهم تأثير باطني لم يحس به، ولا يبعد أن يكون لكل مملكة وبلدة من معظم الممالك مجدد على رأس مائة، وتكون المئات متفاوتة في الابتداء والحساب، وعلى هذا أيضًا لم يلزم أن يكون مجدد الأمة بأسرها واحدًا، انتهى.

(قال أبو داود: رواه عبد الرحمن بن شريح الإسنكدراني، لم يجز به) أي لم يتجاوز (شراحيل) بل أوقف عليه، قال المنذري (٢): وعبد الرحمن بن شريح الإسكندراني، ثقة، اتفق البخاري ومسلم على الاحتجاج بحديثه، وقد عضله، أي: أسقط الراويين من سنده.

(٢) (بَابُ مَا يُذْكَرُ مِنْ مَلَاحِمِ الرُّومِ)

قال في "معجم البلدان" (٣): الروم: جيل معروف في بلاد واسعة تضاف إليهم، فيقال: بلاد الروم، واختلفوا في أصل نسبهم، وأما حدود الروم،


(١) في نسخة: "ذكر".
(٢) "مختصر سنن أبي داود" (٦/ ١٦٣).
(٣) "معجم البلدان" (٣/ ٩٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>