للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

(٢٤٥) باب الرَّجُلِ يَأْتَمُّ بِالإِمَامِ وَبَيْنَهُمَا جِدَارٌ

١١٢٦ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ, حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ, أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ, عَنْ عَمْرَةَ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى حُجْرَتِهِ

===

(٢٤٥) (بَابُ الرَّجُلِ (١) يَأْتَمُّ بِالإمَامِ وَبَيْنَهُمَا جِدَارٌ)

أي هل يضر ذلك بالاقتداء؟

والمسألة ذات خلاف شهير، فذهب المالكية إلى أنه لا يضر، ومنهم من فرق بين المسجد وغيره، قاله الحافظ في "الفتح" (٢).

١١٢٦ - (حدثنا زهير بن حرب، نا هشيم) بن بشير، (أنا يحيى بن سعيد) الأنصاري، (عن عمرة، عن عائشة قالت: صلَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجرته) قال الحافظ: ظاهره أن المراد حجرة بيته، ويدل عليه ذكر جدار الحجرة، وأوضح منه رواية حماد بن زيد عن يحيى عند أبي نعيم بلفظ: "كان يصلي في حجرة من حجر أزواجه"، ويحتمل أن المراد الحجرة التي احتجرها في المسجد بالحصير، كما في الرواية التي بعد هذه، وكذا حديث زيد بن ثابت الذي بعده (٣)، ولأبي داود ومحمد بن نصر من وجهين آخرين عن أبي سلمة عن عائشة أنها هي التي نصبت له الحصير على باب بيتها، فإما أن يحمل على التعدد، أو على المجاز في الجدار وفي نسبة الحجر إليها، انتهى.

قلت: والظاهر عندي أن المراد من الحجرة حجرة الحصير الذي احتجره


(١) قال الشعراني: ومنه قول مالك والشافعي بصحة الاقتداء وبينهما نهر أو طرق، مع قول أبي حنيفة: إنها لا تصح، ومنه قول الثلاثة: إن من صلَّى في بيت بصلاة الإِمام في المسجد وهناك حائل يمنع رؤية الصفوف لا تصح الصلاة، مع قول أبي حنيفة: تصح، انتهى. (انظر: "الميزان" للشعراني ٢/ ١٣٤). (ش).
(٢) انظر: "فتح الباري" (٢/ ٢١٤).
(٣) انظر: "صحيح البخاري" (٧٣٠، ٧٣١).

<<  <  ج: ص:  >  >>