للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

(٦٥) باب إِمَامَةِ الأَعْمَى

٥٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَنْبَرِىُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ, حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِىٍّ, حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ أَنَسٍ "أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يَؤُمُّ النَّاسَ وَهُوَ أَعْمَى". [ق ٣/ ٨٨]

===

(٦٥) (بَابُ إمَامَةِ الأعْمَى)

٥٩٣ - (حدثنا محمد بن عبد الرحمن العنبري أبو عبد الله، ثنا ابن مهدي) أي عبد الرحمن، (ثنا عمران القطان) هو ابن داود بفتح الواو بعدها راء، أبو العوام البصري، كان من أخص الناس بقتادة، قال البخاري: صدوق يهم، وقال الدارقطني: كان كثير المخالفة والوهم، وقال العقيلي من طريق ابن معين: كان يرى رأي الخوارج ولم يكن داعية، وقال النسائي: ضعيف، وعن ابن معين: ليس بالقوي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الساجي: صدوق، وثَّقه عفان، وقال العجلي: بصري ثقة.

(عن قتادة) بن دعامة، (عن أنس) بن مالك (أن النبي -صلي الله عليه وسلم- استخلف) أي أقام مقام نفسه حين خرج إلى الغزو (ابن أم مكتوم يؤم الناس وهو أعمى) (١)، وهذا الحديث يدل على جواز إمامة الأعمى.

قال القاري (٢): قال ابن الملك: كراهة إمامة الأعمى إنما هي إذا كان في القوم سليم أعلم منه، أو مساو له علمًا، وقال ابن حجر: فيه جواز إمامة الأعمى، ولا نزاع فيه، وإنما النزاع في أنه أولى من البصير أو عكسه.

قال التوربشتي: استخلفه على الإمامة حين خرج إلى تبوك مع أن عليًا -رضي الله عنه - فيها لئلا يشغله شاغل عن القيام بحفظ من يستحفظه من الأهل حذرًا أن ينالهم عدو بمكروه.


(١) استدل به من قال: إن إمامة الأعمى أفضل، كما قال أبو إسحاق المروزي وغيره، وظاهر كلام الشافعي أنهما سواء. (ش).
(٢) "مرقاة المفاتيح" (٣/ ٨٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>