للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

دُهْنِهِ وَطِيبِهِ». قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ثُمَّ جَاءَ اللَّهُ تعالي ذكرُهُ بِالْخَيْرِ وَلَبِسُوا غَيْرَ الصُّوفِ, وَكُفُوا الْعَمَلَ, وَوُسِّعَ (١) مَسْجِدُهُمْ, وَذَهَبَ بَعْضُ الَّذِى كَانَ يُؤْذِى بَعْضُهُمْ بَعْضًا مِنَ الْعَرَقِ". [حم ٤/ ١٣٦، خزيمة ١٧٧٥، ق ١/ ٢٩٥، ك ١/ ٢٨١].

٣٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِىُّ, حَدَّثَنَا هَمَّامٌ, عَنْ قَتَادَةَ, عَنِ الْحَسَنِ, عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-:

===

دهنه (٢) وطيبه، قال ابن عباس: ثم جاء الله تعالى ذكره بالخير) أي بالأموال والثياب والعبيد والخدم (ولبسوا كير الصوف) أي من القطن والكتان، (وكفوا) بصيغة المجهول (العمل) أي كفاهم خدمهم أعمالهم، (ووسع مسجدهم، وذهب) أي زال (بعض الذي كان يوذي بعضهم بعضًا) من الرياح المنتنة (من العرق).

وحاصل قول (٣) ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أوجب غسل يوم الجمعة على الأمة إيجابًا لا يجوز تركه، ولكن ندبهم إلى الغسل لئلا يتأذى المسلمون بعضهم بريح بعض، ويدل عليه قوله - صلى الله عليه وسلم - في رواية عائشة المتقدمة: "لو اغتسلتم"، والله أعلم.

٣٥٤ - (حدثنا أبو الوليد الطيالسي، نا همام) بن يحيى، (عن قتادة، عن الحسن) البصري، (عن سمرة) بن جندب (قال) سمرة: (قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:


(١) وفي نسخة: "ووسع الله".
(٢) قال ابن رسلان: هذه الرواية بواو الجمع فيستعمل منهما، ويحتمل أن يراد به دهن الشعر، وهو المراد بـ "أو" في رواية البخاري، والمراد بالدهن الطيب المائع، وبالطيب الجامد أو دهن الشعر والطيب. (ش).
(٣) وقال ابن رسلان: حاصله أنه عليه الصلاة والسلام أوجب عليهم لتلك العلَّة، فارتفع الوجوب لارتفاع العلة، والفرق بينه وبين النسخ أن الوجوب يرجع لرجوع العلة فيه لا في النسخ، انتهى مختصرًا. (ش).

<<  <  ج: ص:  >  >>