للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

قال الحافظ (١): وأصل هذه المسألة في المجتهد في القبلة إذا تبين خطؤه، فروى ابن أبي شيبة عن سعيد بن المسيب وعطاء والشعبي وغيرهم أنهم قالوا: لا تجب الإعادة، وهو قول الكوفيين، وعن الزهري ومالك وغيرهما: تجب في الوقت لا بعده، وعن الشافعي: يعيد إذا تيقن الخطأ مطلقًا.

ووجه تعلق حديث ابن عمر بترجمة الباب أن دلالته على الجزء الثاني من حيث إنهم صلوا في أول تلك الصلاة إلى القبلة المنسوخة جاهلين بوجوب التحول عنها، وأجزأت عنهم مع ذلك، ولم يؤمروا بالإعادة، فيكون حكم الساهي كذلك، لكن يمكن أن يفرق بينهما بأن الجاهل مستصحب للحكم الأول، مغتفر في حقه ما لا يغتفر في حق الساهي, لأنه إنما يكون عن حكم استقر عنده وعرفه، انتهى ملتقطًا (٢).

تمَّ بحمد الله وتوفيقه المجلد الرابع ويتلوه إن شاء الله تعالى المجلد الخامس وأوله: "باب تفريع أبواب الجمعة" وصلَّى الله تعالى على خير خلقه سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وبارك وسلَّم تسليمًا كثيرًا


(١) أجمل الكلام على المذاهب القسطلاني [انظر: "إرشاد الساري" (٢/ ٧٢)]. (ش).
(٢) "فتح الباري" (١/ ٥٠٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>