للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فَأَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا قَالَ: وَفَدْتُ إِلَى رَسُولِ (١) اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- سَابِعَ سَبْعَةٍ أَوْ تَاسِعَ تِسْعَةٍ, فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ, زُرْنَاكَ فَادْعُ اللَّهَ لَنَا بِخَيْرٍ. فَأَمَرَ بِنَا, أَوْ أَمَرَ لَنَا بِشَىْءٍ مِنَ التَّمْرِ, وَالشَّأْنُ إِذْ ذَاكَ دُونٌ, فَأَقَمْنَا بِهَا أَيَّامًا شَهِدْنَا فِيهَا الْجُمُعَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى عَصًا أَوْ قَوْسٍ,

===

(فأنشأ) أي فشرع (يحدثنا قال) الحكم: (وفدت) أي ذهبت وافدًا (إلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سابع سبعة) أي في سبعة أنا سابعهم (أو) للشك من الراوي (تاسع تسعة، فدخلنا عليه فقلنا: يا رسول الله زرناك) أي أتيناك زائرين، وللزائر حق (فادع الله لنا بخير، فأمر بنا أو أمر لنا) أو للشك من الراوي، والمأمور بعض الخادمين من الصحابة (بشيء) أي بقليل (من التمر، والشأن) أي والحال (إذ ذاك) أي في ذاك الزمان (دون) أي ضعيفة، وهذا اعتذار من قلة التمر (فأقمنا بها) أي بالمدينة (أيامًا شهدنا) أي حضرنا (فيها) أي المدينة (الجمعة) أي صلاتها (مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقام متوكئًا) (٢) قال في "الجمع" (٣): التوكؤ على العصا هو التحامل عليها، وقال في "القاموس" (٤): توكأ عليه تَحَمَّلَ واعتمد (على عصا أو قوس) أو للشك من الراوي.

وقال علماء الحنفية: وإذا قام يكون السيف بيساره متكئًا عليه في كل بلدة فتحت عنوة ليريهم أنها فتحت بالسيف، فإذا رجعتم عن الإِسلام فذاك باق بأيدي المسلمين يقاتلونكم به حتى ترجعوا إلى الإِسلام، ويخطب بدونه أي السيف في كل بلدة فتحت صلحًا، ومدينة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فتحت بالقرآن فيخطب فيها بلا سيف، ومكة فتحت بالسيف، كذا في "مراقي الفلاح" (٥).


(١) وفي نسخة: "النبي".
(٢) ذكر في "المنهل" إختلافهم في أي اليدين يأخذ القوس وما يفعل بالأخرى. (ش).
(٣) "مجمع بحار الأنوار" (٥/ ١٠٩).
(٤) "القاموس المحيط" (١/ ١٤٨).
(٥) انظر: "مراقي الفلاح" (ص ٣٣٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>