للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٤٠٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، نَا أَبُو صَخْرٍ، عن ابْنِ قُسَيْطٍ، عن خَارِجَةَ بْنِ زيدِ بْنِ ثَابِتٍ، عن أبِيهِ، عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِمَعْنَاهُ. [انظر تخريج الحديث السابق]

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وكَانَ زيدٌ الإِمَامَ فَلَمْ يَسْجُدْ.

===

لأنه قد يحتمل أن يكون ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - السجود فيها حينئذ بأنه كان على غير وضوء فلم يسجد لذلك، ويحتمل أنه تركه, لأنه كان في وقت لا يحل فيه السجود، ويحتمل أن يكون تركه, لأن الحكم كان عنده في سجود التلاوة، أن من شاء سجد، ومن شاء تركه، ويحتمل أن يكون تركه لأنه لا سجود فيها، فلما احتمل تركه للسجود كل معنى من هذه المعاني، لم يكن هذا الحديث بمعنى منها أولى من صاحبه إلَّا بدلالة تدل عليه من غيره، انتهى.

ثم أخرج روايات تدل على أن فيها سجدة، عن أبي هريرة، وأبي الدرداء، والمطلب بن أبي وداعة، قلت: وأيضًا ليس الوجوب على الفور.

١٤٠٥ - (حدثنا ابن السرح، أنا ابن وهب، نا أبو صخر) هو حميد بن زياد، وهو ابن أبي المخارق المدني، الخراط، صاحب العباء، سكن مصر، ويقال: هو حميد بن صخر، أبو مودود الخراط، ويقال: إنهما اثنان، صدوق يهم، (عن ابن قسيط) يزيد بن عبد الله، (عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمعناه) أي بمعنى الحديث المتقدم.

(قال أبو داود: وكان زيد الإِمام) لأنه التالي (فلم يسجد) فلما لم يسجد الإِمام لا يجب على المقتدي السجود، ولعله كان هذا مذهب أبي داود، فأجاب عن الحديث على مذهبه (١).


(١) قال العيني (٥/ ٣٥٥): استدل بالحديث بعضهم على أن المستمع لا يسجد إلا إذا سجد القارئ، وبه قال أحمد، (صرح به في "نيل المآرب)، وإليه ذهب القفال ... إلخ، وقال أيضًا: استدل به البيهقي على أن السامع لا يسجد ما لم يكن مستمعًا، قال: وهو أصح الوجهين، واختاره إمام الحرمين، وهو قول المالكية والحنابلة. (ش).

<<  <  ج: ص:  >  >>