للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فَأَعْرَضَ عَنْهُ, ثُمَّ أَتَاهُ مِنْ قِبَلِ رُكْنِهِ الأَيْسَرِ, فَأَعْرَضَ عَنْهُ (١) , ثُمَّ أَتَاهُ مِنْ خَلْفِهِ, فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَحَذَفَهُ (٢) بِهَا, فَلَوْ أَصَابَتْهُ لأَوْجَعَتْهُ, أَوْ لَعَقَرَتْهُ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «يَأْتِى أَحَدُكُمْ بِمَا يَمْلِكُ فَيَقُولُ: هَذِهِ صَدَقَةٌ, ثُمَّ يَقْعُدُ يَسْتَكِفُّ (٣) النَّاسَ, خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى». [دي ١٦٥٩، خزيمة ٢٤٤١، ك ١/ ٤١٣، ق ٤/ ١٥٤]

===

(فأعرض) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (عنه، ثم أتاه من قبل ركنه) أي جانبه (الأيسر، فأعرض) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (عنه)، ولعله لم يتكلم في هذه المرة (ثم أتاه من خلفه) ولعله ظن أني خالفت الأدبَ في الإهداء في العرضات الثلاثة، فلذلك ذهب خلفه، والتمس القبول، قاله مولانا محمد يحيى المرحوم في "التقرير".

(فأخذها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) أي مغضبًا (فحذفه) بالحاء المهملة والذال المعجمة أي رماه (بها) أي بالبيضة (فلو أصابته لأوْجَعَتْه أو) للشك من الراوي (لعقَرَتْه) أي جرحته.

(فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يأتي أحدكم بما يملك) أي بكل ما يملك من المال (فيقول: هذه صدقة، ثم يقعد يستَكِفُّ الناس) أي يمد الكف للسؤال إليهم. (خير الصدقة ما كان) وفي نسخة: "كانت" (عن ظهر غنى).

قال في "المجمع" (٤): أي ما كان عفوًا قد فضل عن غنى، وقيل: ما فضل عن العيال، والظهر قد يزاد في مثل هذا تمكينًا وإشباعًا للكلام، كأن صدقته مستندة إلى ظهر قوي من المال. ثم قال: أي خيرها ما أبقت بعدها غنى يعتمده صاحبها ويستظهر به على مصالحه وإلا يندم غالبًا.


(١) زاد في نسخة: "رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".
(٢) وفي نسخة: "فخذفه".
(٣) في نسخة: "يتكفف".
(٤) "مجمع بحار الأنوار" (٣/ ٥٠٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>