للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٨٠٨ - حَدَّثَنَا النُّفَيْلِىُّ, حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِى ابْنَ مُحَمَّدٍ -, أَخْبَرَنا (١) رَبِيعَةُ بْنُ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنِ الْحَارِثِ بْنِ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ, عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَسْخُ الْحَجِّ لَنَا خَاصَّةً أَوْ لِمَنْ بَعْدَنَا؟ قَالَ: «بَلْ لَكُمْ خَاصَّةً». [ن ٢٨٠٨، جه ٢٩٨٤، حم ٣/ ٤٦٩، دي ١٨٥٥]

===

١٨٠٨ - (حدثنا النفيلي، نا عبد العزيز -يعني ابن محمد-، أنا ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن الحارث بن بلال بن الحارث) المزني المدني، روى عن أبيه، وعنه ربيعة بن أبي عبد الرحمن، أخرجوا له حديثًا واحدًا في فسخ الحج. قلت: وقال الإِمام أحمد: ليس إسناده بالمعروف، قال الشوكاني (٢): قال المنذري: إن الحارث يشبه المجهول، وقال الحافظ: الحارث بن هلال من ثقات التابعين.

(عن أبيه) بلال بن الحارث المزني، أبو عبد الرحمن المدني، ذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة من المهاجرين، وقال أحمد بن عبد الله بن البرقي: إن بلال بن الحارث كان أول من قدم من مزينة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في رجال من مزينة سنة ٥ من الهجرة (قال: قلت: يا رسول الله! فسخُ الحَجِّ لنا خاصة) بتقدير حرف الاستفهام (أو لمن بعدنا؟ ) أيضًا يجوز (قال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (بل لكم خاصة).

اختلفوا في فسخ الحج إلى العمرة، هل هو مختص بزمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تلك السنَّة أم يجوز بعده لكل أحد؟ فقال أحمد (٣) وطائفة من أهل الظاهر: ليس هو مختصًا بهم بل هو يجوز لكل أحد بعدهم، وقال مالك وأبو حنيفة


(١) في نسخة: "أخبرني".
(٢) "نيل الأوطار" (٣/ ٣٤٠ - ٣٤١)
(٣) كما بسطه بما لا مزيد عليه ابن القيم (٢/ ١٧٨)، وصاحب "المغني" (٥/ ٢٥٢)، والقسطلاني (٤/ ٧٢). (ش).

<<  <  ج: ص:  >  >>