للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ابْنَ عَمْرٍو-، عن أَبِي سَلَمَةَ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لَا يَزَالُ الدَّينُ ظَاهِرًا مَا عَجَّلَ النَّاسُ الْفِطْرَ، لأَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى يُؤَخِّرُونَ". [جه ١٦٩٨، حم ٢/ ٤٥٠، خزيمة ٢٠٦٠، ك ١/ ٤٣١]

٢٣٥٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ،

===

ابن عمرو-، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا يزال الدين ظاهرًا)، ولفظ حديث سهل بن سعد عند البخاري (١): "لا يزال الناس بخير" (ما عجل الناس الفطر، لأن اليهود والنصارى يؤخرون) أي الفطر إلى ظهور النجم، نقل في الحاشية عن "فتح الودود": تعليل لما ذكر بأن فيه مخالفة أعداء الله تعالى، ويظهر دينهم ما دام الناس يراعون مخالفة أعداء الله تعالى.

قال الحافظ (٢): قال المهلب: والحكمة في ذلك أن لا يزاد في النهار من الليل، ولأنه أرفق بالصائم وأقوى له على العبادة، واتفق العلماء على أن محل ذلك إذا تحقق غروب الشمس بالرؤية أو بإخبار عدلين، وكذا عدل واحد في الأرجح.

ثم قال: تنبيه: من البدع المنكرة ما أحدث في هذا الزمان من إيقاع الأذان الثاني قبل الفجر بنحو ثلث ساعة في رمضان، وإطفاء المصابيح التي جعلت علامة لتحريم الأكل والشرب لمن يريد الصيام زعمًا ممن أحدثه أنه للاحتياط في العبادة، ولا يعلم بذلك إلَّا آحاد الناس، وقد جَرَّهم ذلك إلى أن صاروا لا يؤذنون إلَّا بعد الغروب بدرجة لتمكين الوقت زعموا، فأخَّروا الفطر، وعجَّلوا السحور، وخالفوا السنَّة، فلذلك قل عنهم الخير وكثر فيهم الشر، والله المستعان.

٢٣٥٤ - (حدثنا مسدد، نا أبو معاوية، عن الأعمش،


(١) "صحيح البخاري" (١٩٥٧).
(٢) "فتح الباري" (٤/ ١٩٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>