للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

الذي ذكره الله تعالى: {يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ} (١)، فقال بعضهم: هو اسم ملك من الملائكة، وهو مروي عن ابن عمر - رضي الله عنه -، وقال آخرون: السجل رجل كان يكتب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو مروي عن أبي الجوزاء عن ابن عباس، وقال آخرون: بل هو الصحيفة التي يكتب فيها، وهو مروي أيضًا عن ابن عباس.

وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب قول من قال: السجل في هذا الموضع الصحيفة, لأن ذلك هو المعروف في كلام العرب، ولا يعرف لنبينا - صلى الله عليه وسلم - كاتب كان اسمه السجل، ولا في الملائكة مَلَك ذلك اسمه، فإن قال قائل: وكيف تطوى الصحيفة بالكتاب إن كان السجل صحيفة؟ قيل: ليس المعنى كذلك، وإنما معناه {يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ} على ما فيه من الكتاب، انتهى.

قلت: المشاهير من كُتَّابه - صلى الله عليه وسلم - كانوا ستة وعشرين كاتبًا:

١ - عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري، وهو أوّل من كتب له - صلى الله عليه وسلم - من قريش بمكة، ثم ارتد، ثم لما كان يوم الفتح أمر - صلى الله عليه وسلم - بقتله، وفرّ إلى عثمان فغيّبه، فجاء به ثم أسلم، وحسن إسلامه، ٢ - وأبو بكر، ٣ - وعمر، ٤ - وعثمان، ٥ - وعلي، ٦ - وعامر بن فهيرة، ٧ - وعبد الله بن الأرقم، ٨ - وأبي بن كعب، وهو أول من كتب له من الأنصار بالمدينة، وكان في أغلب أحواله يكتب الوحي، ٩ - وثابت بن قيس بن شماس، ١٠ - وزيد بن ثابت، ١١ - ومعاوية بن أبي سفيان، ١٢ - وأخوه يزيد، ١٣ - والمغيرة بن شعبة، ١٤ - والزبير بن العوام، ١٥ - وخالد بن الوليد، ١٦ - والعلاء بن الحضرمي، ١٧ - وعمرو بن العاص، ١٨ - وعبد الله بن رواحة، ١٩ - ومحمد بن مسلمة، ٢٠ - وعبد الله بن عبد الله بن أُبي ابن سلول، وغيرهم (٢).


(١) سورة الأنبياء: الآية ١٠٤.
(٢) انظر: "السيرة الحلبية" (٣/ ٤٢٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>