للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فَشُغِلَ عَنْهُمْ عُمَرُ، فَلَمَّا مَرَّ الأَجَلُ قَفَلَ أَهْلُ ذَلِكَ الثَّغْرِ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِمْ وَتَوَاعَدَهُمْ (١) وَهُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالُوا: يَا عُمَرُ، إِنَّكَ غَفَلْتَ عَنَّا وَتَرَكْتَ فِينَا الَّذِي أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ (٢) - صلى الله عليه وسلم - مِنْ إِعْقَابِ بَعْضِ الْغَزِيَّةِ بَعْضًا. [ق ٩/ ٢٩]

٢٩٦١ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ، نَا الْوَليدُ، نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنِي فِيمَا حَدَّثَهُ ابْنٌ لِعَدِيٍّ مِنْ (٣) عَدِيٍّ الْكِنْدِيِّ:

===

المقيمين، فيقيمون هناك، وينصرف أولئك، فإنه إذا طال عليهم الغربة والغيبة تأذوا بذلك وأضرّ بأهليهم (فشغل عنهم عمر) - رضي الله عنه - فلم يُعَقِّبْ.

(فلما مَرَّ الأجل) ولم يبعث الجيوش (قَفَلَ) أي رَجَعَ (أهل ذلك الثغر) أي الحد الفاصل بين المسلمين والكفار بغير إذن من أمير المؤمنين عمر - رضي الله عنه - (فاشتد) أي أغلظ عمر (عليهم وتواعدهم) أي يردهم (وهم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: يا عمر، إنك غَفَلْتَ عَنّا، وَتَرَكْتَ فينا الذي أَمَرَ به رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - من) بيان لما أمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (إعقاب) أي إرسال (بعض الغَزِيَّة) أي الجماعة الغازية (بعضًا).

ومناسبة الحديث بالباب أن الذي شغل عمر - رضي الله عنه - عنهم من إعقاب الجيوش أنه كان مشغولًا في تدوين العطاء.

٢٩٦١ - (حدثنا محمود بن خالد، نا محمد بن عائذ، نا الوليد، نا عيسى بن يونس، حدثني) أي قال عيسى بن يونس: حدثني (فيما حدثه) وضمير المفعول يرجع إلى لفظ ما (ابن) فاعل لحدث (لعدي من عدي الكندي)


(١) في نسخة بدله: "وأوعدهم"، وفي نسخة: "وواعدهم".
(٢) في نسخة بدله: "النبي".
(٣) في نسخة بدله: "ابن".

<<  <  ج: ص:  >  >>