للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يحدِّث أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ قَالَ: "ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ أَوْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ (١)، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ، وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ، أَوْ كَمَا قَالَ". [م ٨٢٥، ت ١٠٣٠، ن ٥٦٠، جه ١٥١٩، حم ٤/ ١٥٢، ق ٢/ ٤٥٤]

===

علي بن رباح قال: سمعت أبي يحدث أنه سمع عقبة بن عامر قال: ثلاث ساعات) أي أوقات كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهانا أن نصلي فيهن) أي في تلك الساعات الثلاث (أو نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل) أي تزول عن نصف النهار (وحين تضيف) بحذف إحدى التاءين (الشمس للغروب حتى تغرب، أو كما قال).

قال الخطابي (٢): واختلف الناس في جواز الصلاةِ على الجنازة والدفنِ في هذه الساعات الثلاث، فذهب أكثر أهل العلم إلى كراهية الصلاة على الجنائز في الأوقات التي تكره الصلاة فيها، وروي عن ابن عمر - رضي الله عنه -، وهو قول عطاء والنخعي والأوزاعي، وكذلك قال سفيان الثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه.

وكان الشافعي (٣) - رحمه الله - يرى الصلاةَ على الجنائز أية ساعة شاء من ليل أو نهار، وكذلك الدفنَ أي وقت كان من ليل أو نهار.


(١) في نسخة بدله: "تَضِيفُ".
(٢) انظر: "معالم السنن" (١/ ٣١٣).
(٣) لكونها ذات سبب، وعند مالك: يكره في الإسفار والاصفرار، ويمنع في الثلاثة المشهورة إلا في حالة الخوف عليها فيجوز، وعند أحمد: لا يجوز في الأوقات الثلاثة، وكذلك عندنا إلَّا إذا حضر فيها، "الأوجز" (٤/ ٤٧١، ٤٧٢). (ش).

<<  <  ج: ص:  >  >>