للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

والحكام، وإنما هذه امرأة جاءته فأخبرته بأمر هو من فعلها، وهو مكذب لها, ولم يكن هذا القول منها شهادة عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، فتكون سببًا للحكم، والاحتجاج به في إجازة شهادة المرأة الواحدة في هذا وفيما أشبهه من هذا الباب.

وقد اختلف الناس في عدد من تقبل شهادته (١) في الرضاع من النساء، فروي عن ابن عباس أنه قال: شهادة المرأة الواحدة جائزة في الرضاع إذا كانت مرضعة، ويستحلف مع شهادتها، وكذلك قال الحسن البصري، وبه قال أحمد بن حنبل، واشترط اليمين، وقال أصحاب الرأي: شهادة المرأة تقبل فيما لا يطلع عليه الرجال.

وروي عن علي بن أبي طالب: أنه أجاز شهادة القابلة وحدها في الاستهلال، وقد روي عن الشعبي والنخعي، وقال عطاء وقتادة: لا يجوز في ذلك أقل من أربع نسوة، وإليه ذهب الشافعي، وقال مالك: تجوز شهادة امرأتين، وهو قول ابن أبي ليلى، وابن شبرمة.

وزاد في نسخة على "الحاشية": قال أبو داود: نظر حماد بن زيد إلى الحارث بن عمير فقال: هذا من ثقات أصحاب أيوب.


(١) قال الموفق (١٤/ ١٣٤، ١٣٥): لا نعلم بين أهل العلم خلافًا في قبول شهادة النساء المنفردات في الجملة، والذي تقبل فيه خمسة أشياء: الولادة، والاستهلال، والرضاع، والعيوب التي تحت الثياب، كالرَّتْقِ والبَكارَة وغيرهما [وانقضاء العدّة].
وعن أبي حنيفة: لا تُقبل شهادتهن منفردات في الرضاع، ولنا: هذا الحديث، ثم في كل موضع تقبل فيه تكفي واحدة لهذا الحديث، وعند أحمد رواية أخرى: لا بدَّ من اثنتين، وبه قال الشافعي ومالك ... إلخ، وفي "الدر المختار" (٤/ ٤٠٩): والرضاع حجته حجة المال، وهي شهادة عدلين أو عدل وعدلتين، لكن لا تقع الفرقة إلا بتفريق القاضي، وحكى اختلاف الأقوال في ذلك؛ وفي "فيض الباري" (١/ ١٨٦): الحديث مشكل علينا. وأجاب عنه: بحمله على التقوى والديانة دون القضاء، وبسط في ذلك. (ش).

<<  <  ج: ص:  >  >>