للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

نَزَلَ الْحَرَّةَ وَمَعَهُ أَهْلُهُ وَوَلَدُهُ، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ نَاقَةً لِي ضَلَّتْ، فَإِنْ وَجَدْتَهَا فَأَمْسِكْهَا، فَوَجَدَهَا فَلَمْ يَجِدْ صَاحِبَهَا، فَمَرِضَتْ، فَقَالَتْ امْرَأَتُهُ: انْحَرْهَا، فَأَبَى، فَنَفَقَتْ، فَقَالَتْ: اسْلُخْهَا حَتَّى نُقَدِّدَ شَحْمَهَا وَلَحْمَهَا وَنَأكُلَهُ، فَقَالَ: حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَتَاهُ فَسَاَلَهُ، فَقَالَ: "هَلْ عِنْدَكَ غِنًى يُغْنِيكَ؟ "، قَالَ: لَا، قَالَ: "فَكُلُوهَا"، قَالَ: فَجَاءَ صَاحِبُهَا،

===

تسميته (نزل الحرة) موضع بقرب المدينة ذات حجارة سود (معه أهله وولده، فقال رجل) لهذا الرجل النازل: (إن ناقة لي ضلت، فإن وجدتها فأمسكها، فوجدها فلم يجد صاحبها) حتى يؤديها إليه (فمرضت) الناقة وأشرفت على الموت (فقالت امرأته: انحرها) حتى نأكلها ولا تضيع (فأبى) أي الرجل النازل (فنفقت) أي ماتت (فقالت) المرأة: (اسلخها) أي اسلخ جلدها (حتى نقدد) أي نقطع (شحمها ولحمها ونأكله) لأنا مضطرون.

(فقال: ) لا أفعل (حتى أسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتاه) أي أتى ذلك الرجل النازل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (فسأله فقال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (هل عندك غنى يغنيك؟ ) أي يغنيك عن أكل الميتة (قال) الرجل: (لا، قال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (فكلوها، قال) جابر بن سمرة: (فجاء صاحبها) أي صاحب الناقة


= الثاني: في مقدار الأكل، وهو سد الرمق عندنا، وهو المشهور عند الشافعي وأحمد، ورواية مرجوحة عن مالك، والراجح المعتمد عند مالك، وهو غير المشهور عنهما: يجوز له الشبع.
والثالث: هل يجب الأكل أو يباح، أرجح روايتي أحمد وأصح وجهي الشافعي: الوجوب، وبه قال مالك والحنفية، إلا أبا يوسف فقال بالإباحة، وهو إحدى روايتي الشافعي وأحمد.
والرابع: السفر والحضر سواء عند الجمهور، ورواية لأحمد تختص بالسفر.
والخامس: لا يجوز للعاصي في السفر عند الثلاثة خلافًا للحنفية.
والسادس: يجوز له التزود في أصح روايتي أحمد، وبه قال الشافعي ومالك، والأخرى لأحمد: لا يجوز.
والسابع: الخمر كالميتة عندنا, ولا يجوز عند الشافعي ومالك. (ش).

<<  <  ج: ص:  >  >>