للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَلَا كَلْبٌ، وَلَا جُنُبٌ". [تقدَّم برقم ٢٢٧]

٤١٥٣ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، نَا خَالِدٌ، عن سُهَيْلٍ - يَعْنِي

===

معلَّقًا على حائط، أو ثوب ملبوس، أو عمامة، أو نحو ذلك مما لا يعد ممتهنًا؛ بخلاف (١) ما كان في بساط يداس، أو مخدة، أو وسادة، أو نحوها بما يمتهن، فلا تمنع دخول الملائكة.

(ولا كلب) والمراد منه ما يحرم اقتناؤه، وأما ما لا يحرم من كلب الصيد، والزرع، والماشية، فلا يمنع دخول الملائكة، وقال النووي (٢): والأظهر أنه عام في كل كلب، وأنهم يمتنعون من الجميع لإطلاق الحديث.

(ولا جنب) قال الخطابي (٣): قد يقال: لم يرد بالجنب ها هنا من أصابته جنابة، فأخَّر الاغتسال إلى حضور وقت الصلاة، ولكنه الذي يجنب فلا يغتسل، ويتهاون به، ويتخذه عادة، وهذا الحديث مكرر بسنده ومتنه، تقدم في كتاب الطهارة.

٤١٥٣ - (حدثنا وهب بن بقية، نا خالد، عن سهيل - يعني


= (١٠/ ٢٠٢، ٢٠٣): وهذا مذهب مالك، وقال أكثر أصحاب الشافعي: لا يجوز له الدخول لحديث الباب، ولنا ما روي "أنه عليه السلام دخل الكعبة فيها صورة إبراهيم وإسماعيل"، انتهى. (ش).
(١) أي عند الجمهور، منهم الحنفية، وفيه خلاف بسطه العيني (٨/ ٣٨١)، واختلف المحدثون في امتناع الملائكة بما على النقدين، فنفاه عياض، وأثبته النووي، قال ابن عابدين (٢/ ٥٠٦): قوله: نفاه عياض أي قال: إن الأحاديث مخصصة "البحر الرائق"، وهو ظاهر كلام علمائنا، انتهى.
وذكرت شواهده في "رسالة التصوير" (ص ٧٧)، منها ما في آخر الباب: أن جبرائيل أمر بالستر أن يجعل وسادة، فإن كان مانعًا كيف يأمر به، ومنها أنه عليه السلام لم ينكر على عائشة الوسادتين، وقد أنكر عليها الستر. (ش).
(٢) "شرح صحيح مسلم" (٧/ ٣٤٣).
(٣) "معالم السنن" (١/ ٧٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>