للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فَمَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ ذَلِكَ فَأَرَادَ (١) الْمَاءَ فَلَيْشَرَبْ مِنَ الَّذِي يُرَى أَنَّهُ نَارٌ، فَإنَّهُ سَيَجِدُ مَاءً". [خ ٣٤٥، م ٢٩٣٤، حم ٥/ ٣٩٥]

قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ الْبَدْرِيُّ: هَكَذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ.

٤٣١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَليدِ الطَّيَالِسِيُّ، نَا شُعْبَةُ، عن قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ، عن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: "مَا بُعِثَ نَبِيٌّ إلَّا قَدْ (٢) أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ الأَعْوَرَ الْكَذَّابَ،

===

فمن أدرك منكم ذلك فأراد الماء فليشرب من الذي يُرى أنه نار، فإنه سيجده ماء).

(قال أبو مسعود البدري: هكذا سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول) فصدَّق أبا مسعود (٣) حذيفةُ - رضي الله عنه - فيما قال.

قال في "فتح الباري": هذا يرجع من اختلاف المرء (٤) بالنسبة إلى الرأي، فإما أن يكون الدجال ساحرًا، فيخيل الشيء بصورة عكسه، وإما أن يجعل الله باطنَ الجنة التي سخرها للدجال نارًا، وباطنَ النار جنة.

٤٣١٦ - (حدثنا أبو الوليد الطيالسي، نا شعبة، عن قتادة قال: سمعت أنس بن مالك يحدث، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ما بُعِثَ نبي (٥) إلَّا قد أنذر أمته الدجالَ الأعورَ الكذَّابَ) (٦).


(١) في نسخة: "وأراد".
(٢) في نسخة بدله: "وقد".
(٣) والأوضح "أبو مسعود" على اسم الفاعل، وحذيفة مفعول.
(٤) كذا في الأصل، وفي "الفتح" (١٣/ ٩٩): يرجع إلى اختلاف المرئي بالنسبة إلى الرائي.
(٥) أي بعد نوح عليه السلام كما سيأتي (ص ٤٩٠). (ش).
(٦) قال النووي (٩/ ٢٩٤): ورد: أعور اليمنى، وأعور اليسرى؛ وكلا هما صحيحان، فإن عينيه عَوْرَاوَان طافئتان: إحداهما طافئة بالهمزة، وهي التي ذهب نورها، والثانية طافية بلا همزة، وهي التي نتأت وطفت مرتفعة، وفيها ضوء، انتهى. وبسطه، وكذا الحافظ =

<<  <  ج: ص:  >  >>